الكويت | عاجل.. اعلان القرار الأخير بشأن فرض رسوم وضرائب جديدة
الكويت | عاجل.. اعلان القرار الأخير بشأن فرض رسوم وضرائب جديدة

 الكويت | عاجل.. اعلان القرار الأخير بشأن فرض رسوم وضرائب جديدة

 

«القيمة المضافة لن تمر»، العنوان العريض للاتفاقية الخليجية التي تتنقل بين اللجان البرلمانية، بعدما أحيلت من اللجنة الخارجية إلى اللجنة المالية.
وفي التفاصيل، أن هناك توجها إلى تأجيل «القيمة المضافة» وعدم دراستها راهنا لأنها ليست من ضمن أولويات اللجنة المالية المدرجة على جدول اجتماعاتها، وفي حال عرضت الاتفاقية على أعضاء «المالية» وكونها اتفاقية وغير قابلة للتعديل ستحال مجددا إلى اللجنة الخارجية، بعد رفضها بتفاصيلها، سواء كانت تحمل في طياتها قيمة مضافة أو جانبا ضرائبيا، خصوصا أن «الوضع الخليجي غير مستقر وهناك دول طبقت الاتفاقية وأخرى جمدتها».
وقال النائب محمد الدلال لـ «الراي»: «إن هناك توجها حكومياً تحوطه علامات استفهام، لا سيما في جزئية إعادة النظر في الوضع الاقتصادي، ومنها التوجه لفرض ضرائب، سواء على الافراد أو على الشركات، وهذا توجه موجود»، لافتاً إلى أن «وزارة المالية خطت خطوات في هذه العملية، لكن مع انعدام الشفافية والناس لا يعرفون ما هي توجهات الحكومة، والان ظهرت لنا الاتفاقية الخليجية المتعلقة بضريبة القيمة المضافة، وباعتقادي فإن هذا التوجه خطير اقتصادياً بسبب غياب الشفافية». 
وأوضح الدلال «في ملف الضرائب في الدول المتقدمة تكون الضريبة مرتبطة بنظام سياسي وبممارسات الحكومة، وهذا ليس له اساس في دولة الكويت، ولذلك فإن تطبيق الضريبة واخذ جزء من نظام رأسمالي موجود في دول اخرى سلوك غير صحيح في اعتقادي، وستكون له انعكاسات سلبية على المواطنين»، منوها إلى «أننا في وضع خليجي غير مستقر، فالعديد من دول الخليج بدأت بتطبيق الاتفاقية ودول أخرى جمدتها، ولا يمكن ان نأخذ باتفاقية ونعمل عليها في ظل ان بعض الدول يمكن الا تطبقها وتوقفها ولا تفعلها، ولذلك انا طالبت بتجميدها وعدم البت بها».
وطالب الدلال الحكومة بأن تكون «أكثر شفافية في شرح الوضع الاقتصادي للبلد ورؤيتها، إذ لا يمكن أن نتكلم عن ضريبة والهدر والصرف موجودان وبشكل كبير، بالإضافة إلى استشراء الفساد، وتقارير الاجهزة الرقابية تؤكد ان هناك صرفا غير مبرر، بمعنى أنه لا يمكن فرض ضريبة وليس لدينا تصور في كيفية المحافظة على الطبقة الوسطى من أصحاب الحاجة للمساعدات واصحاب الاحتياجات الخاصة، واذا لم تكن لدينا منظومة واضحة فكيف سنطبق القيمة المضافة؟».
وأكد الدلال أن «وزير المالية، في حال لم يقدم منظومة واضحة ويتقدم بالوثيقة الاقتصادية خلال فترة معينة، فمن الممكن أن يتعرض لمساءلة سياسية، وعموما فإن التوجه نحو اتخاذ خطوات بلا شفافية مع الشعب الكويتي اكبر تصرف خاطئ تمارسه الحكومة».
وأشار الدلال «نحن اليوم أمام حكومة جديدة، وهي أمام المحك بوجود ورقة اقتصادية وحسن إدارة المال وتنميته وكذلك حمايته من الفساد وصور التجاوز وخلافه، ونقول للحكومة من الآن لا تأتي بالضريبة ولا الخصخصة، بل عليك الاتيان بالرؤية العامة ومباشرة الخطوة الأولى بابطال الهدر والصرف غير المبرر والحد من الفساد».
وأضاف «عندما نتأكد من صدقية الحكومة في التعامل مع طريقة صرفها غير المبرر، وعندما نرى ان لديها قابلية لمواجهة الفساد وخططها الواضحة، عندها يمكن ان نتقبل افكارا تتعلق بتطوير الاقتصاد في الجوانب الاخرى، وخلاف ذلك لن نسير وفق ما جاءت به، وعموماً ففي ظل الوضع القائم والآلية التي قدمت بها القيمة المضافة وبناء على ما ذكرته آنفا فإنني سأرفضها في حال تقديمها».
وأعلن رئيس اللجنة المالية البرلمانية النائب صلاح خورشيد لـ «الراي» تأجيل النظر في «القيمة المضافة» معتبرا أنها «ليست أصلاً من ضمن أولويات اللجنة والتي ستناقش الأحد المقبل المشروع بقانون المُحال من الحكومة إلى مجلس الأمة، والذي تطلب فيه الإذن بعقد قروض عامة وعمليات تمويل تبلغ نحو 25 مليار دينار من الأسواق المالية المحلية والعالمية، خلال مدة لا تتجاوز عشرين سنة، وسبق أن ناقشنا المشروع مع البنك المركزي وديوان المحاسبة، ونحن لدينا بدائل للاستدانة، لكننا نفضل بداية الاستماع إلى التصور الحكومي».
وأكد خورشيد أن تأجيل موضوع «القيمة المضافة» يأتي لمزيد من الدراسة، «وربما أن دولا خليجية طبقتها لكن في المقابل هناك دول طلبت تأجيلها مثل عمان أيضا، وعموما نحن في اللجنة المالية ليس لدينا نية لدراسة القيمة المضافة راهناً».
وأوضح خورشيد أنه ما دامت القيمة المضافة اتفاقية ولا يجوز التعديل عليها «فلا استبعد رفضها عند عرضها على اللجنة المالية، ونعيدها تاليا إلى اللجنة الخارجية، وسنرفض أي تفاصيل تحملها القيمة المضافة، سواء كانت تحمل جانبا ضرائبيا أو لا تحمل، وسد العجز لا يكون من خلال فرض قيمة مضافة أو سواها على المواطنين وإنما من خلال وضع حد للهدر المالي والصرف غير المبرر». 
وأكد النائب احمد الفضل لـ«الراي» رفضه تطبيق «القيمة المضافة» في الكويت، مشيراً الى ان «الهدف منها يتبين من اسمها، أي انها قيمة تدفع مقابل خدمات تقدمها الدولة للمواطنين».
واضاف «لدينا الآن سلسلة من التحديات حول جودة الخدمات التي تقدمها الدولة، واذا انجزتها يمكن ان ندفع لها قيمة مضافة ولكن قبل ذلك سأرفضها».
وطالب الفضل الحكومة بأن تعمل على «تخفيض سلّة المستهلك» قبل الإتيان بالقيمة المضافة، معلنا «نحن نعاني من مشاكل كبيرة بسبب زيادة اسعار السلة الاستهلاكية وعندما نضيف القيمة المضافة فستكون هناك مشكلة».

المصدر : وكالات