نوبل للاقتصاد 2017.. الجائزة الأكثر جدلًا ما تزال حبرًا على ورق!
نوبل للاقتصاد 2017.. الجائزة الأكثر جدلًا ما تزال حبرًا على ورق!

نوبل للاقتصاد 2017.. الجائزة الأكثر جدلًا ما تزال حبرًا على ورق! صحيفة أخبارنا نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم نوبل للاقتصاد 2017.. الجائزة الأكثر جدلًا ما تزال حبرًا على ورق!، نوبل للاقتصاد 2017.. الجائزة الأكثر جدلًا ما تزال حبرًا على ورق! ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة أخبارنا ونبدء مع الخبر الابرز، نوبل للاقتصاد 2017.. الجائزة الأكثر جدلًا ما تزال حبرًا على ورق!.

صحيفة أخبارنا منذ عام 1968 عندما تأسست جائزة نوبل للاقتصاد، والتي تعرف رسميًا باسم جائزة سفيرجيس ريكسبانك في العلوم الاقتصادية إحياء لذكرى ألفريد نوبل، دائما ما تكون هذه الجائزة مصدر جدل من حيث جدواها تارة، ومن حيث فشل الحاصلين عليها تارة أخرى، ففي البداية لم تكن الجائزة ضمن مجموعة الجوائز الأصلية التي نصت عليها وصية نوبل، مخترع الديناميت، عام 1895، وكان هذا هو المصدر الأول للجدل، ولكن مع توالي الأزمات الاقتصادية على العالم وفشل الخبراء سواء الحائزين على نوبل أو غيرهم في التنبؤ بمثل هذه الأزمات، أو حتى المشاركة في حلها، ازداد الجدل حول هذه الجائزة.

وفي 9 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، أعلنت الأكاديمية الملكية السويدية عن فوز الأمريكي ريتشارد ثالر، بجائزة نوبل للاقتصاد، وهو مبتكر نظرية «التحفيز» الرامية إلى تصحيح النواحي غير العقلانية في سلوك المستهلكين والمكلفين والمستثمرين على السواء، وذلك بهدف تقليص الهوة بين الاقتصاد وعلم النفس، ولكن يبقى السؤال: هل قدم ثالر حلًا يلمس الواقع الاقتصادي، أم أن الأمر لازال حبيس الأبحاث والنظريات كما جرت العادة مع الجائزة؟

من هو ريتشارد ثالر؟ ولماذا تغلب بنوبل للاقتصاد 2017؟

ريتشارد ثالر (72 عاما)، هو الأمريكي أستاذ الاقتصاد في جامعة شيكاغو التي خرج منها الكثير من الفائزين بهذه الفئة من جوائز نوبل، وهو متخصص في تحليل السلوك الاقتصادي، سواء لدى التسوق في السوبرماركت أو استثمار المليارات في الأسواق المالية، وهو أيضًا آخر أجزاء مسلسل الهيمنة شبه الكاملة للأمريكيين على الجائزة، فقد فازوا بها 57 مرة من أصل 79 جائزة إجمالية، ويشمل هذا العدد حاملي جنسيتين مثل أنغوس ديتون (2015) البريطاني المجنس أمريكيا.

ولد ثالر عام 1945 في إيست أورانج بولاية نيوجيرسي وعمل في جامعة شيكاغو، بكلية بووث للاقتصاد منذ عام 1995، بينما حصل على شهادة البكالوريوس عام 1967 من جامعة كايس ويسترن ريزيرف، وفي عام 1970 حصل على شهادة الماجستير من جامعة روتشستر ثم شهادة الدكتوراه من نفس الجامعة عام 1974.

وثالر كذلك هو عضو الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم، وزميل في الجمعية المالية الأمريكية وجمعية الاقتصاد القياسي، وتولى في عام 2015 منصب رئاسة الجمعية الاقتصادية الأمريكية، كما أن أحد أهم أعماله وأكثرها شهرة هو كتاب «Nudge» الذي ألفه بمشاركة كاس بي سانستين وكان ضمن الكتب الأكثر مبيعا حول العالم عام 2008.

وقال بيان

«بحث ثالر الذي نال من خلاله نوبل أخذ دراسة المعايير النفسية التي تتحكم بالفرد في علاقاته الاقتصادية»، وأضاف البيان «الجائزة جاءت لإسهامه في دراسة وفهم السلوكية الاقتصادية وكيف تؤثر سيكولوجية الفرد على علاقاته الاقتصادية»، وأوضح أن ثالر: «يعد رائدا في الاقتصاد السلوكي، وهو مجال تطبق فيه رؤى من البحوث النفسية على اتخاذ القرارات الاقتصادية».

وبالحديث عن أسباب فوز ثالر المتخرج من جامعة روشستر بالولايات المتحدة، نجد أن الرجل وضع بصورة خاصة نظرية «المحاسبة الذهنية» التي تشرح كيف يقوم الأفراد «بتبسيط عملية اتخاذ القرارات على الصعيد المالي بإقامة خانات منفصلة الواحدة عن الأخرى في أذهانهم، ثم التركيز على وطأة كل قرار فردي عوضا عن التركيز على التأثير الإجمالي»، ولو أوقعهم ذلك في خطأ، كما درس تجاهل الناس للخسارة أو لفقدان ما يملكونه، موضحا أن «الأفراد يولون قيمة أكبر إلى شيء ما إن كانوا يملكونه مما إذا كانوا لا يملكونه».

ثالر يستنتج أن «الرجل الاقتصادي» يرتكب الكثير من الأخطاء، ويبقى السؤال مطروحا عن كيفية تصحيحها من دون الحد من حرية خياره التي تعتبر من الحقوق الأساسية في مجتمعاتنا، إذ يرى أنه يكفي من أجل ذلك أن يتلقى الشخص «تحفيزا»، بينما قالت اللجنة أن «نتائج ثالر التجريبية والأبعاد النظرية التي توصل إليها لعبت دورا فاعلا في خلق مجال الاقتصاد السلوكي الجديد والذي يتوسع بسرعة، والذي كان له تأثير كبير في عدد من نواحي الأبحاث الاقتصادية والسياسة».

لماذا أصبحت نوبل للاقتصاد حبرًا على ورق؟

لا يختلف أحد على أن الاقتصاد هو من أهم العلوم التي تحتاج الكثير من التطوير وكذلك الكثير من العمل، فدائما ما يكون للفشل الاقتصادي نتائج كارثية على كل النواحي، كما أنه يقع على عاتق خبراء الاقتصاد بحث هذه المشاكل وإيجاد حلول حقيقية وواقعية، ولا يجب أن يقتصر على مجرد أبحاث أكاديمية لا تخرج إلى الواقع، بل إن التنبؤ أيضا عنصر في غاية الأهمية بالنسبة لهذا العلم، وهو أيضًا مازال يفتقده أغلب خبراء الاقتصاد حول العالم.

ويرى مدحت نافع، الأكاديمي المصري، ونائب رئيس لجنة الاستدامة بالاتحاد العالمي للبورصات، أن الفائز بنوبل في الاقتصاد هذا العام هو أحد آباء علم الاقتصاد السلوكي، وهو بالفعل صاحب مؤلفات اشتهرت بالتأصيل النظري لمفاهيم الاقتصاد السلوكي والثورة على النظرية الكلاسيكية وسواها من نظريات تفترض رشادة وآلية تصرفات الأفراد كوحدات اقتصادية.

وتابع «نافع» خلال حديثه لـ«صحيفة أخبارنا» أن تكرار إعطاء نوبل لأصحاب النظريات الحديثة سواءً المتعلقة بالاقتصاد أو التمويل السلوكي أو اقتصاديات المعلومات له دلالة على مزاج عام يجتاح الأكاديمية، ويثور على الاقتصاد التقليدي ويفسح المجال للنظريات الحديثة والتي أرى أن لها قدرة تفسيرية رائعة للواقع لكنها تفشل في التنبؤ والتقدير.

وعن انفصال الجائزة عن الواقع الاقتصادي، إذ أصبحت كالحبر على الورق، قال الخبير الاقتصادي: «الجائزة منفصلة عن الواقع وتحدياته ولا تبحث اللجنة بعناية عن حلول مبتكرة ساهمت أو بصدد المساهمة في حل أزمات اقتصادية خطيرة كالفقر»، مضيفًا «من الواضح أن معيار الاحتكام إلى الواقع لم يعد فاعلاً في ترجيح الترشيحات».

وتبقى دائما فكرة خطأ خبراء الاقتصاد باستمرار، وعدم اتفاقهم على شيء، أمر يجعل الكثير ينظر إلى نوبل للاقتصاد على أنها جائزة غير شرعية، ورغم ذلك لديهم جائزة نوبل خاصة باختصاصهم ما تزال شرعيتها، ويستند هؤلاء إلى الانقسامات العميقة بين العشرات لا بل المئات من المرشحين التي يشهدها هذا المجال، كما لم تشارك العلوم الاقتصادية في إيجاد «قوانين» مقبولة من كل الخبراء.

وينتقد خبراء اقتصاد مبدأ هذه الجائزة من الأساس، ويقولون إنه من خلال مكافأة الباحث الأكثر إبداعا فإن هؤلاء يبالغون في تقدير إنجازات فكرية تجريدية بعيدة كل البعد عن الفعل الحقيقي للاقتصاد، لأنهم عاجزون حتى الآن عن توقع الأزمات المالية وتقلب الأوضاع الاقتصادية أو إيجاد حلول للبطالة والفقر، ففي 1970، كتب خبير الاقتصاد الأمريكي مايكل هادسون أن «المشكلة مع جائزة نوبل لا تكمن في اختيار الشخص، لكن في كونها تختار الاقتصاد مجالا علميا جديرا بنيل جائزة نوبل».

الفائزون بـ«نوبل للاقتصاد» في آخر 10 سنوات

حصل نحو 17 شخصًا على جائزة نوبل للاقتصاد في آخر 10 سنوات، بواقع 10 جوائز، كان آخرهم الأمريكي ريتشارد ثالر كما ذكرنا، فيما تأتي باقي القائمة كما يلي:

– 2016: صاحبا نظرية العقد اوليفر هارت (بريطانيا/الولايات المتحدة) وبنغت هولستروم (فنلندا).

اقرأ أيضًا:

– 2015: آنغس ديتون (بريطانيا/الولايات المتحدة) تقديرًا لأبحاثه عن «الاستهلاك والفقر والرفاهية».

– 2014: جان تيرول (فرنسا) عن «تحليله قوة السوق وتنظيمها».

– 2013: يوجين فاما ولارس بيتر هانسن وروبرت شيلر (الولايات المتحدة) لأعمالهم حول الأسواق المالية.

– 2012: الفن روث ولويد شابلي (الولايات المتحدة) لأعمالهما حول أفضل طريقة للتوفيق بين العرض والطلب في السوق، مع تطبيقات في إعطاء الأعضاء والتعليم.

– 2011: توماس جي سارجنت وكريستوفر ايه سيمز (الولايات المتحدة) لأعمالهما التي تسمح بفهم كيفية تأثير أحداث غير متوقعة أو سياسات مبرمجة على المؤشرات الاقتصادية الجمعية.

– 2010 : بيتر دايموند ودايل مورتنسن (الولايات المتحدة) وكريستوفر بيساريدس (قبرص/بريطانيا)، أسهم هذا الثلاثي بتحسين تحليل الأسواق حيث يصعب التوفيق بين العرض والطلب، خصوصا في سوق العمل.

– 2009: الينور أوستروم (أول امرأة تنال جائزة نوبل للاقتصاد) وأوليفر وليامسون (الولايات المتحدة) لأعمالهما المنفصلة التي تظهر أن الشركة وجمعيات المستخدمين هي أحيانا أكثر فعالية من السوق.

– 2008: بول كروغمان (الولايات المتحدة) لأعمال حول التجارة الدولية.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة أخبارنا . صحيفة أخبارنا، نوبل للاقتصاد 2017.. الجائزة الأكثر جدلًا ما تزال حبرًا على ورق!، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست