حزب النور وريا وسكينة
حزب النور وريا وسكينة

حزب النور وريا وسكينة صحيفة أخبارنا نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم حزب النور وريا وسكينة، حزب النور وريا وسكينة ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة أخبارنا ونبدء مع الخبر الابرز، حزب النور وريا وسكينة.

صحيفة أخبارنا محمد أبو العمايم يكتب: حزب النور وريا وسكينة | صحيفة أخبارنا

9347495ea8.jpg

تسجيل الدخول

أفضل ما في صحيفة أخبارنا بين يديك الآن بضغطة واحدة.

احتفظ بالمقالات التي أعجبتك؛ ولا تدع موضوعاتك المفضلة تفوتك.

اختر حسابك الاجتماعي المفضل لتبدأ الرحلة معنا.

منذ 12 ساعة، 3 أبريل,2018

في ذاكرة كل الأمم شخصيات بارزة حفرت ذكراها في العقل الجمعي لكل مجتمع حتى أصبحت مضربًا للأمثال، ولعل ريا وسكينة إحدى أبرز تلك الشخصيات المشهورة بالإجرام وسفك الدماء في الموروث الشعبي المصري ، وعلى إثر ذلك نفذت عشرات الأعمال الفنية والأدبية تحكي عن «ريا وسكينة» وجرائمهما، غير أن أبحاثًا حديثة -كان أبرزها تقريرًا موثقًا لهيئة الإذاعة البريطانية BBC- قد فجرت مفاجأة من العيار الثقيل مفادها أن ريا وسكينة لم تكونا مجرمتين بل على العكس تمامًا؛ فقد ناضلتا ضد الاحتلال البريطاني لمصر، وقتلتا العشرات من جنود الاحتلال البريطاني.

تبدأ القصة عام 1919، إذ كانت البلاد مشتعلة بثورة غاضبة ضد المحتل الإنجليزي، وفجأة اكتشفت الكثير من الجثث لجنود بريطانيين كانت ريا وسكينة تستدرجانهم ثم تقتلانهم ومن معهم، إلا أن الإعلان عن مثل تلك القضية كان سيمثل هزة نفسية شديدة لجنود الاحتلال العاجزين عن السيطرة عن غضبة شعب منتفض، ودعمًا معنويًّا للجموع الثائرة ضد المغتصب البريطاني المتغطرس، فكان الحل المثالي في تلفيق تهمة قتل سبع عشرة من النساء للثنائي ريا وسكينة لشغل الرأي العام عن الحقيقة، من باب الإلهاء وصرف الأنظار عن الواقع الأليم، ولما اقترب وكيل النيابة المباشر للتحقيقات -وكان يدعى كامل بك عزيز- من كشف الحقيقة وفضح المستور أبعد عن القضية بأمر من النائب العام، واستبدل به وكيل نيابة آخر أكثر ولاءً لمصدري الأوامر، وبمراجعة وثائق التحقيق والأخبار المنشورة عن القضية آن ذاك تجد تناقضات وفجوات وثغرات عجيبة تجاهلوها جميعها، إذ كان الحكم قد صدر مسبقًا؛ فكانت التحقيقات بمثابة إجراءات شكلية لا غير، وفي ديسمبر 1921 نفذ حكم الإعدام ظلمًا في ريا وسكينة، الأمر مثير للفضول وببعض الوقت تستطيع تقصيه عبر الشبكة العنكبوتية؛ للتيقن مما سبق من معلومات ولاكتشاف باقي التفاصيل، إلا أن أكثر ما يشغلني في الأمر أن «ريا وسكينة» قد تحولتا إلى أيقونة للشر في المجتمع المصري، رغم براءتهما التامة بل بطولتهما في التصدي للمحتل البريطاني، وحتى بعد اكتشاف براءتهما فيظل كثير من الأشخاص الذين وصلتهم تلك الحقائق مصرين على أن «ريا وسكينة» سفاحتان مجرمتان، فالإنسان بطبعه عدو ما يجهل وعقله دائمًا ما يقاوم أي تبديل في تلك الأفكار التي ترسخها وسائل الإعلام المختلفة عبر السنوات حتى تبدو في النهاية كالحقائق القاطعة غير القابلة للمناقشة، مهما كانت الأدلة والبراهين، إنها «فوبيا مواجهة الحقيقة»، ذكرني ذلك بحديث الكثيرين من شباب التيار الإسلامي عن حزب النور، فهم يرونه قد ركن إلى الظالمين وتدنست يده بالدماء، تلك المعاني تسعى وسائل الإعلام الإخوانية وما والاها – بشتى الطرق – إلى غرسها في عقول الشباب الإسلامي المحبط من الوضع الراهن، حتى إني منذ أيام قلائل قد شاهدت فيديو نشره أحدهم على فيسبوك معنونًا إياه بـ«رقص أعضاء حزب الزور أمام اللجان الانتخابية»، يعرض الفيديو شابًا ملتحيًا مرتديًا جلبابًا أبيض يرقص بعصا رقصًا خليعًا وحوله جمهرة من المشاهدين، وأكل كارهي الحزب وشربوا على هذا الفيديو وأمثاله، وبقليل من التركيز تلاحظ فى إحدى لقطات الفيديو صورة واضحة لأحد المحيطين بالشاب حاملًا صورة د. محمد مرسي، فيما يبدو دلالة واضحة على أن ذلك المشهد كان من مسيرة إخوانية مؤيدة للرئيس بعد عزله، العجيب أن تداول المقطع قد استمر مع سيل من التعليقات الموبخة والبذيئة ولم يمتلك أحدهم الشجاعة الأدبية للاعتذار بعد أن اكتشف حقيقة الفيديو، تجد على مواقع التواصل الاجتماعي عشرات الفيديوهات والصور الملفقة مثل ذلك المقطع، وأغلبها مفبركة بركاكة وسذاجة بالغتين، وبقليل من الإمعان يتضح جليًّا «فبركة» ذلك المقطع أو تلك الصورة، إلا أن العجيب في الأمر أن اكتشاف ذلك لا يعد رادعًا لهؤلاء عن تداول المقطع بل تجد كثيرًا ممن يحفظ عن ظهر قلب «و إذا جائكم فاسق بنبأ فتبينوا» يتناسى تلك الآية ويطلق لنفسه المكبوتة العنان للنيل من أعراض من تمنى يومًا أن يتتلمذ تحت أقدامهم، ولو أقيمت الدولة الإسلامية التي يتشدق بها لكان هو أول من أقيم عليه حد القذف، ومن الجدير بالذكر أن ذلك الظلم البين لا يقتصر فقط على كثير من شباب الإسلاميين الذين تحركهم العاطفة ويتلاعب بهم إعلام الإخوان، بل امتد الأمر لشباب الحركات المعارضة الليبرالية والاشتراكية بل غير المؤدلجة، والذين لكي يريحوا أنفسهم من عناء البحث في مرتكزات قرارات حزب النور وأسبابه ودوافعه، بدلًا من ذلك أشاعوا أن أعضاء حزب النور هم «عملاء أمن دولة»، وصدقوا تلك الفرية دون أي دليل، فحزب النور في نظرهم مجموعة من رجال الدين المنافقين الذين يستعين بهم الحاكم لتثبيت دعائم ملكه، لذا فلا ييغي أصلًا محاورتهم، فضلًا عن تفهم أسبابهم وعدم الطعن في نياتهم.

وتمر الأيام وتتوالى الأحداث ويظهر جليًّا صواب ما اتخذه الحزب من قرارات وما أقدم عليه من خطوات، ويبقى حزب النور ثابتًا في مواقفه محافظًا على وطنه مهما بذل من تضحيات، غير عابئ بذلك الإعلام الإخواني المضلل، ولا بهذا الإعلام الليبرالي الحاقد والمتحالف مع إعلام الدولة العميقة، تلك الدولة المرتابة من فكرة وجود أي كيان منظم يتخذ الشريعة لواء ومرجعًا، خاصة بعد أن عززت تجربة الإخوان المريرة في الحكم تلك الهواجس، ويظل حزب النور يدافع وينافح عما يراه حقًّا غير مشكك في نوايا الآخرين ملتمسًا لهم الأعذار، لكن الإشكالية تكمن في ضعف الآلة الإعلامية لحزب النور وضخامة وقوة الآلة الإعلامية المضادة، حتى استطاعت قلب الحقائق الواضحات؛ فبات حزب النور عند البعض بمثابة «رمز للنفاق والركون للظالمين» وعند البعض «رمز للعمالة والمتاجرة بالدين»، ولو تحدثت مع كثير من هؤلاء لسمعت كوميديا سوداء في ثنايا الكلام، فهم يكونون جل أفكارهم وقناعاتهم عن حزب النور من وسائل إعلام مضللة تصدر الأكاذيب والإشاعات ليل نهار فيصدقها الشباب المحبط في خنوع عجيب، ثم يضيف لها لمسة «التجويد» المصرية ليفاجئك في النهاية بمجموعة أخبار وأسرار هزلية صادمة حتى إن بعضهم مؤخرًا قال إن «حزب النور يمول من إيران» وآخر قال «إن حزب النور متحالف مع داعش»، وثالث أكثر حمقًا منهما قال -وهو يرفع حاجبيه في تأثر شديد- «إن حزب النور هو ذراع الماسونية العالمية في مصر، تلك الماسونية التي يتزعهما المسيح الدجال»، غثاء وهراء أجد من السفاهة الرد عليه، لكن ما شد انتباهي بشدة هو مدى تصديق قائليه له ورفضهم الشديد للمناقشة الموضوعية لما يرددونه، حتى إن أحدهم قال لي صراحة بعد دقائق من الحوار «أنا لن أناقشك لأنك ستقنعني»!

أخشى أن يتحول حزب النور مع الوقت إلى شماعة يعلق عليها كل الفاشلين خطاياهم مثلما تحولت ريا وسكينة رمزًا للجريمة وإخافة الأطفال رغم براءتهما من كل ذلك، ففي ذلك الوطن أصبح الشرفاء قوتًا لألسنة البغاة، وأضحى الحمقى مصدرين ومبرزين يلوكون ألسنتهم بالكذب والبهتان، يجاهدون من خلف الشاشات ويناضلون عبر ميادين فيسبوك، وبات الكثيرون من الشباب يخشون الحقيقة خشية المرض العضال أو أشد، وإلى الله المشتكى.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة أخبارنا . صحيفة أخبارنا، حزب النور وريا وسكينة، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست