التعليم في زمن القتـال.. اليمن نموذجًا
التعليم في زمن القتـال.. اليمن نموذجًا

التعليم في زمن القتـال.. اليمن نموذجًا صحيفة أخبارنا نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم التعليم في زمن القتـال.. اليمن نموذجًا، التعليم في زمن القتـال.. اليمن نموذجًا ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة أخبارنا ونبدء مع الخبر الابرز، التعليم في زمن القتـال.. اليمن نموذجًا.

صحيفة أخبارنا كما يقال: بالتعليم تبنى الأجيال وتزداد في نفوسهم ثقة الذات وتعمر الأرض وترتقي حياة المجتمعات والشعوب وينعم الجميع بحياة راقية وآمنة ومستقرة؛ فهو أساس التغير الجذري لكل مجريات الواقع والحياة معا، كون الإنسان بفطرته يحتاج إلى علم وعلوم تجعله يكسب سلوكيات ومبادئ علمية تمكنه من فهم نفسه وعصره والتغيرات من  حوله، والتعليم بالنسبة له زاد للعقل ونور للفكر ووسيلة سهلة للارتقاء والنمو وفق أسس حقيقية مسلم بها، والتعليم فيه التنوير ونمو الفكر والعقل ومن خلاله يصير للفرد شخصية متزنة تتمتع بالثقة والشجاعة.

 هذا قد يكون في ظل بيئة يسود فيها الأمن والاستقرار، لكن إذا حدثت الحرب وحلت كفرض لا مفر منها فكيف إذن سيكون حال التعليم والثقافه في ظله؟ بلا شك ستظهر هناك عوائق ستعمل على إعاقة سير العملية وتدني منتوجها حتى الوصول إلى الضياع والتفريط وهذا ما حدث بالفعل في ظل حرب اليمن القائمة منذ ثلاث سنوات حيث كان أول المتضررين من عبث الحرب هم طلاب العلم والبنية التحتية للمرافق التعليمية التي طالها دمار الحرب والقصف دون رحمة أو اكتراث حقا سياسة لعينة نجحت في نقل معارك الحرب من وسط المعركة إلى وسط الصف المدرسي استهدف العقل وفرغ المضمون وكانت الكارثة.

اليوم أغلب المنشآت التعليمة أصبحت أطلالًا خاوية وملاجئ لمن هم ضحايا الحرب والأزمة، ومئات المدارس والمرافق في اليمن شبه مغلقة في وجه طلاب العلم بسبب الدمار الشامل الذي طالها بفعل الاقتتال الداخلي والخارجي بين أطراف الحرب المرفوضة، ليس هناك تجهيزات فعلية أو كوادر تربوية مستعدة لاستقبال أدنى عدد من الطلاب لهذا العام والذي يفترض أن يكون قد تم تدشينه في منتصف الشهر الفائت، حتى المدارس الحكومية لا تزال أبوابها مغلقة وقلة من المدارس الخاصة وبالذات في العاصمة صنعاء فتحت أبوابها للتسجيل لمن له التمكن على دفع رسوم دراسية باهظة الثمن.

وبهذا يصبح التعليم محتكرًا ومحدودًا على الأغنياء وأولاد من لهم رواتب عالية والقادرين على دفع رسوم الدراسة التي تختلف حسب سمعة وجودة التعليم في كل مدرسة خاصة فمثلا هناك مدارس تقدم تعليمًا شبه راقٍ فتبالغ في الرسوم وهناك مدارس فتحت أبوابها لغرض الربح والمتاجرة بالتعليم فستراها تتضارب بأسعار رسوم الدراسة غير مهتمة بجودة ما تقدمه من تعليم للطالب وهنا تحل الكارثة حين ترى تفاوتًا وعدم أحقية في التعليم، أناس بفعل رفاهيتهم وبرجوازيتهم استطاعوا دون عناء إلحاق أبنائهم في صفوف المدرسة المؤثثة والمكيفة وأناس هم أجدر ثقة لتعليمهم بسبب ظروف المادة وانعدامها حرموا من التعليم ومنتظرون فرج الرحمن لفتح مدارس الحكومة ليواصلوا مسيرتهم العلمية.

نستطيع القول إن الحرب استطاعت أن تعمل على تعطيل العملية التعليمية في اليمن وبالذات التعليم العام كان أكثر القطاعات التي تضررت بفعلها، هناك اليوم أكثر من ثلاثة مليون طالب وطالبة خارج صفوف المدرسة وهم عرضة للجهل والتخلف والمرض جعلتهم ضراوة الحرب وعنفوانها أن يتسربوا من صفوف المدرسة وترك التعليم والتفرغ للشغل في أطرف زاوية تمكنهم من العيش بعيدا عن الذل والحرمان وهذا ما نهجت عليه أغلب الأسر اليمنية في حرمان الأبناء من مواصلة تعليمهم والتحجج بأن لا تعليم ولا علم في ظل حرب قائمة لم تنته بعد.

كان يفترض أن يجنب قطاع التعليم عن مآسي الحرب وعدم إشراكه في صراع أطراف الحرب كونه رسالة سامية تهدف العقل البشري مباشرة، لكن على ما يبدو أن التعليم كان استهدافه مقصودًا وفي مقدمة أهداف الحرب، ومن خلال ما ألحق بمقوماته من أضرار كفيل لفهم اللعبة مئات المدارس طالتها مدفعية وصواريخ أطراف الصراع وكأن الكل متأمر على زرع الجهل والتخلف بين الوسط المجتمعي لأجيال اليمن.

كان الطالب اليمني هدفًا مستهدفًا عند أطراف الصراع ربما لأنهم أدركوا أن زرع التخلف والجهل يبدأ من عنده ومحاولة تجهيله وتغيبه عن المدرسة خطة ناجعة لجعله جيلًا غير منتج وعالة على صدقات التبرعات ووكالات الغوث وإكراميات مراكز وصناديق التبرعات وهذا ما يهدف إليه طرفا الحرب.

يمكن القول إن الحرب أنتجت الجهل ونجحت في دمار التعليم من خلال هدم البنية التحتية وإقناع المتعلم بترك صفه الدراسي والهروب إلى واجهة أخرى، واجهة فيها  المآسي والمعاناة ففرغت الرغبة التي كان يملكها مع تجريده من كل الطموحات وهذا ما جعل الطالب يرفض التعليم في ظل الحرب.

أما بالنسبة للمعلم وهو رأس الهرم في العملية التعليمة فتمت محاربته من خلال قطع راتبه الشهري حتى لا يستمر في تقديم رسالته السامية للأجيال التواقة للتعليم رغم كل المحاولات البائسة تلك رابط وصابر حتى اشتدت به المعاناة وزاد طفح الفقر والعدم عنده فحاول أن يقصد بابًا آخر للبحث عن بديل ومصدر للرزق وهذا من حقوقه ولا عتاب عليه اليوم من جهات تجعله أو تجبره على مواصلة تقديم الخدمة رغمًا عنه، فهو من حقه أن يطالب بمستحقاته المتراكمة منذ شهور بعيدا عن تسييس الموقف ومحاولة الضرر به إجحافًا بحق مقامه.

يفترض على من يخصه الأمر وهي وزارة التربية والتعليم أن تسعى جاهدة بالبحث عن حلول جذرية لمعالجة لهذه المشكلة الشائكة والتي هي مصدر اهتمام الكل فهي متعلقة بجيل يجب أن يتعلم ويرتقي كباقي شعوب العالم ولا حجة هناك تبرر عملية التعليم.

لا إلزام على المعلم في تأدية مهامه ما لم توفر له حقوقه المالية المتراكمة منذ سنة على طرفي الصراع في الداخل أن يتحملوا مسؤوليتهم تجاه القضايا العالقة ومنها التعليم كونهم هم سبب في كل هذا البلاء وهذا الشتات اللا متناهي لأنهم هم من كابروا وعملوا على إطالة مدى الحرب لهذا عليهم بإيجاد الحلول والوفاء بحقوق كل موظف مقطوع الراتب عليه دون تقديم أعذار أو حجج زائفة.

لهم أن يستعينوا  بحلول نصفية قد تخفف من المعاناة أولها: إلزام الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية في العالم أن تتكفل بدفع مرتبات معلمين اليمن كونهم في وضع حرب وهم محتاجين مساعدات عاجلة حتى تستمر العملية التعليمة وإصلاح وترميم ما طال المرافق من دمار نتيجة الصراع القائم ثانيا: إلزام الجهات المانحة بتوفير سيولة مالية لتغطية ما يعانيه قطاع التعليم من عجز وهذا يكون تحت إشراف ممثليها ولجان تخصص لهذا الجانب.

آخر القول ما لم يتوافق الجميع على رؤية موحدة ومنصفة لحال التعليم في اليمن وأولها رواتب المعلمين ربما سيزداد الموقف أكثر تعقيدًا نتيجة استمرار تمنع الدراسة وهذا ما سوف يزيد من تعقيد الوضع كون أغلب الطلاب خارج صفوفهم الدراسية وهنا الكل سيكون مشاركًا في تعطيل العملية التعليمية والكل شريك في صناعة الجهل والتخلف للأجيال القادمة.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة أخبارنا . صحيفة أخبارنا، التعليم في زمن القتـال.. اليمن نموذجًا، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست