حقوقي: تقرير الحريات الأمريكي مثال على تسييس حقوق الإنسان
حقوقي: تقرير الحريات الأمريكي مثال على تسييس حقوق الإنسان

قال الحقوقي محمود البدوي، إن ما جاء ضمن كلمة وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، بالمؤتمر الصحفي الخاص بإصدار التقرير السنوي عن حالة حقوق الإنسان في العالم، ما هو إلا كذب سياسي في قالب حقوقي، و«هو أمر لم يعد محل استغراب لدينا أكثر من كونه محل، لإثارة الامتعاض حول هذا الترصد لغير مبرر تجاه الدولة المصرية».

وتـابع "البدوي"، في بيان: ما حواه هذا التقرير المُسيس حول وجود انتهاكات خلال العام المنصرم 2018 والتي تضمنت جرائم القتل خارج إطار القانون، والإخفاء القسري، والتعذيب، بل إن هذا التقرير الحقوقي المُسيس، والذي لم يقدم ثمة مصدر يمكن الاعتماد عليه، لإثبات صحة تلك الإدعاءات المكذوبة، ذهب الي ما هو أبعد من ذلك في منزلق الكذب المنهج ، والمقدم في قالب حقوقي ركيك، بأن نسبت إلى الحكومة المصرية وأجهزتها ارتكبت أعمال قتل غير قانونية كذباً، بما في ذلك حالات حدثت خلال إلقاء القبض على بعض الأشخاص، أو خلال وجود آخرين في السجون، أو خلال نزاعات مع مدنيين، وجميعها وقائع مطاطة وغير محددة وتفتقر إلى أبسط قواعد الرصد والتوثيق المهني السليم.

وتابع: «أكذوبة وجود حالات إخفاء قسري في مصر، تم الرد عليها مرارا وعجزت تلك الجهات عن إثبات صحة ما تدعيه، الأمر الذي ينزع عنها غطاء المهنية والمصداقية ويجعلها هي والعدم سواء، فضلا عن كذب الإدعاء بوجود ظروف سجن قاسية، أو تشكل خطرا على الحياة، وهو ما تم نفيه في زيارات حقوقية متتابعة للعديد من أماكن الاحتجاز القانونية، والتي تخضع لإشراف قانوني كامل من سلطات التحقيق الرسمية ممثلة في النيابة العامة، وهو اختصاص انعقد لها بموجب القانون وتحرص على ممارسته بكل حيده ونزاهة وشفافية، مما يرد وبشكل واقعي على تلك الإدعاءات السياسية في إطارها الحقوقي المكذوب، وأن باقي الاتهامات أو الأكاذيب (الحقوقية المُسيسة) مثل وجود اعتقال بدوافع سياسية، أو انتهاك غير قانوني للخصوصية، أو وجو قيود على حرية التعبير والصحافة والإنترنت، لا محل لها من الإعراب على أرض الواقع.

وأكد أن التقرير كاشف لحقيقة التوجه الخاص بالإدارة الأمريكية تجاه النظام المصري ومحاولات الإفشال المتعمدة له، لتجرئه على رفض الهيمنة الأمريكية، والتي رسخ لها نظام ما قبل 2011، وحاول نظام الإخوان الإرهابي إعادة فرضه من حديث بالواقع السياسي المصري عقب 2011، وهو ما يؤكد نجاح مصر في ببناء علاقات اقتصادية وعسكرية واستراتيجية (متوازنة) مع كافة القوى الإقليمية والعالمية، من منطلق مكانتها وريادتها عربيا وإفريقيا، وهو ما يليق بمصر كدولة صاحبة حضارة ضاربه بجذورها في عمق التاريخ، وإرث ثقافي وسياسي واجتماعي يمتد إلى آلاف السنين.

المصدر : الوطن