إسماعيل العلوي: الإصلاح والتخلّص من الفساد ما زال بعيدا عن طموح المغاربة
إسماعيل العلوي: الإصلاح والتخلّص من الفساد ما زال بعيدا عن طموح المغاربة

إسماعيل العلوي: الإصلاح والتخلّص من الفساد ما زال بعيدا عن طموح المغاربة صحيفة أخبارنا نقلا عن الجزائر تايمز ننشر لكم إسماعيل العلوي: الإصلاح والتخلّص من الفساد ما زال بعيدا عن طموح المغاربة، إسماعيل العلوي: الإصلاح والتخلّص من الفساد ما زال بعيدا عن طموح المغاربة ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة أخبارنا ونبدء مع الخبر الابرز، إسماعيل العلوي: الإصلاح والتخلّص من الفساد ما زال بعيدا عن طموح المغاربة.

صحيفة أخبارنا رغم مرور أكثر من عقدين على بدء ما يعرف بالمغرب بـ«مرحلة الانتقال الديمقراطي»، ما زالت الكثير من الإصلاحات تنتظر البلاد، وباتت هذه الإصلاحات مطلبًا معلنًا بعد انتكاسات عرفتها خلال السنوات الماضية، وتصاعد الاحتجاجات الاجتماعية، وخفوت الأحزاب ودورها وغياب النخبة عن الفعل السياسي.
أكاديمية أطر الغد نظمت، يوم الأحد الماضي، ندوة بالرباط تحت عنوان «دور النخب في الإصلاح» شارك فيها قيادات حزبية دعوا إلى المزيد من الإصلاحات في مغرب «ما زال بعيدًا كل البعد عن طموح المغاربة في التقدم والتخلص من الفساد».
وقال مولاي إسماعيل العلوي، الأمين العام السابق والرئيس الحالي لمجلس الرئاسة لحزب التقدم والاشتراكية، إن الإصلاح في المملكة المغربية يجب أن يكون عميقًا، وهناك من يدعو للقطيعة مع السلطوية بأن «هناك قراءتين للإصلاح، أولاهما اعتباره عملية تصويبية، أو قطيعة مع ما كان في الماضي، والمطالبون بالأمر الثاني الذي يعتبرون أنفسهم ثوريين، عليهم عدم السقوط في المزايدات، والالتزام بالواقعية والتحليل الملموس للواقع الملموس»، و»الجميع مطالب بإدراك طبيعة موازين القوة»، وأكد أن «من يريد الإصلاح عليه أن يكون مصلحًا متواضعًا مع الأطراف الأخرى، حتى لا يسقط في تحريف الهدف الرئيسي الذي يسعى إليه». وأضاف أنه «من الضروري التبصر والصبر أمام الصعاب والخيبات العديدة لمعرفة مكامن الخلل والتنديد بها، مع الإشارة المباشرة وتسمية المستفيدين من الفساد الحاصل حاليًا في المملكة المغربية».
وأوضح: «طبعًا نحن جميعًا نرفض السلطوية لأنها متنافية مع كل مدلولات الديمقراطية، لكن هذا لن يأتي بجرة قلم إذا لم يكن هناك نضال كما حصل في العقود الماضية وفي سنوات الجمر والرصاص»، في إشارة إلى عقود الستينيات والسبعينيات والثمانينيات.
واعتبر العلوي الذي تولي حقائب وزارية 1998 – 2002، أن المملكة المغربية بعيد كل البعد عن طموح المغاربة في التقدم والتخلص من الفساد، «الإصلاح عمل إرادي وليس بعمل عفوي عابر، فإذا لم يكن هناك شعور بضرورة الإصلاح فلن يقع أي إصلاح منشود».

المرجعية الأخلاقية

وطالب القيادي في حزب التقدم والاشتراكية (الحزب الشيوعي المغربي سابقًا) المشارك في الحكومة، بالجرأة في الإصلاح، وقال «يجب على النخبة أن تكون قادرة على تشخيص مكامن الخلل والفساد، وأن تكون لها الجرأة في التنديد بمكامن الفساد، والتنديد بالمستفيد من الفساد، وأن تكون تلك النخبة بمثابة رواد لباقي أفراد المجتمع»، مشددًا على ضرورة أن يكون للإصلاح مرجعية أخلاقية وتصورية وإيديولوجية من أجل الوصول إلى المبتغى.
ويرى العلوي، وهو أستاذ جامعي، أن مصطلح النخبة التي يجب أن تقود الإصلاح لا يسع الجميع، «لا يمكن أن ندرج جميع السياسيين في إطار النخب نظرًا لسلوكياتهم وتصرفاتهم ومواقفهم المتخاذلة أحيانًا في بعض جوانب حياة المجتمع، لأن الإصلاح ليس فقط تصويبًا لفساد سابق، أو كضد للإفساد، وإنما يجب فهمه في شموليته».
وقال إن «النخب التي تنكب على إصلاح المجتمع عليها أن تُدرك بأن الإصلاح يقتضي الاهتمام بكل قضايا المجتمع، وعدم الاكتفاء بالتداول في سبل تحقيق إصلاح بعض القطاعات بعينها»، مضيفًا: «ليس كل سياسي يستحق أن يدرج ضمن دوائر النخبة إلا بالعودة إلى مواقفه وسلوكياته إزاء القضايا الكبرى».
وأضاف العلوي أن على مكونات النخبة أن يسعوا إلى الإصلاح وأن يكونوا مصلحين، وأن يتحلوا دائمًا بالتواضع أمام الآخرين، وبالتواضع أمام المواقف التي يمكن أن يواجهوها، وألا يسقطوا في الغرور، لأن هذا الأخير يؤدي إلى الكثير من الأخطاء والعديد من الانحرافات.
واعتبر الصراع في المجتمع دائم بين من يريد التقدم إلى الأمام ومن يريد الرجوع إلى الوراء، و»إن النخبة التي تضم مجموعة من الناس من مهن عدة وتوجهات مختلفة يجب أن تكون لهم نظرة واضحة للأوضاع التي يرغبون في مواجهتها، وأن يتحلوا دائمًا بالتبصر والصبر أمام كل الصعاب، وأن يصبروا أمام خيبات الأمل التي يمكن أن تحدث»، وهاجم الانتظارية والسلطوية والانبطاح: «على من يعتبر نفسه ثوريًا ألا يسقط في المزايدة وأن يلتزم بالموضوعية والواقعية»، ويرى أنه غالبًا ما يتم الخلط بين الواقعية والانبطاح، مشددًا على أن المصلحين هم من يسعون إلى تبديل الواقع نحو الأفضل ولكن لا يتجرأون على نعت أنفسهم بالصلاح.
وقال إن «الإصلاح يفرض طرح الكثير من الأسئلة على كل من يريد البت في مفهومه: هل هو تصويب لفساد حاصل في الوقت الراهن، أم هو مناهضة ومقابلة للفساد الحاصل؟»، مشيرًا إلى أن «السؤال الأعمق في قضية الإصلاح بالإفساد هو: لماذا يلجأ الناس والمسؤولون إلى الفساد؟»
وأوضح أن «الإصلاح عمل إرادي وليس عضويًا» و»العملية الإصلاحية تقتضي مرجعية أخلاقية وإيديولوجية متينة، وذلك ما يحدد مدى قدرة المصلحين على استئصال الداء من جذوره، أو قيامهم بنوع من الترميم فقط».

تصويب العملية الأصلاحية

وأكد عبد العزيز أفتاتي، القيادي في حزب العدالة والتنمية (الحزب الرئيسي بالحكومة)، أن عملية الإصلاح مستمرة في المملكة المغربية، مطالبًا بضرورة ترجيح تلك العملية عبر الكفاح والنضال، مشددًا على أن ليس هناك أية جهة تستطيع أن تعيد المغاربة للوراء، وأن جميع البدائل التي حاول إرجاع المملكة المغربية للوراء مُنيت بالهزيمة.
وأوضح أن الأمة المغربية استطاعت أن تنهي مشروعين للنكوص في غضون 10 سنوات الأخيرة، الأول مشروع أطلق في 2008 وأنهته في 2011، والثاني مشروع أطلق مؤخرًا وأنهته في بضعة أيام.
وأشار أفتاتي إلى أن تجربة صناعة أبطال اقتصاديين ذهبت أدراج الرياح، موضحًا أن أولئك الأبطال انمحوا ليس فقط من الساحة السياسية ولكن من السبورة الاقتصادية، مضيفًا أنه لم تبق لديهم أية مصداقية، موضحًا أن ما جرى يدل على أن هناك حيوية داخل رجال الأعمال المتسمين بالنزاهة والمصداقية.
وأضاف النائب البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية (ذي المرجعية الإسلامية) أن عبد الإله بن كيران (الأمين العام السابق للحزب ورئيس الحكومة من 2011- 2017) ليس مرحلة مضت وانتهت، بل هو مدرسة للنسج على منوالها، مشيرًا إلى أن من نقاط قوته التمسك بالمنهج والجاهزية والزهد، قائلًا: «لقد كان مسكونًا بعملية الإصلاح وسيتعب من سيأتي بعده، ويجب فهم ماذا جرى لابن كيران، ولكن لا يجب أن نبقى حبيسي ما جرى، والسؤال اليوم هو ما العمل؟».
ودعا أفتاتي المدارس (الإسلامية واليسارية والليبرالية) إلى الإسهام في تكوين النخب، حيث إن مجموعة من المدارس عوض أن تبني نخبًا تشارك في خدمة المجتمع قامت بجمع نخب وجعلتها في مواجهة المجتمع، لذا «يجب أن تتقدم مدارس الإصلاح في المملكة المغربية باطراد من أجل الاستمرار في العملية الإصلاحية».
وشدد على أن الإصلاح ممكن في المملكة المغربية، لكنه رأى أنه لا يمكن القيام به من مدرسة وحدها دون إشراك الآخرين، وإن «الذي يمكنه تولي عملية صناعة النخبة هي الدولة باعتبار أنها تملك الإمكانيات، ولكن ليس هناك أي مانع لأن تنخرط المدارس الفكرية في القيام بتلك المهمة كما قامت بها في السابق».
وقال إن عملية الإصلاح جارية في المملكة المغربية، وأنها تتطلب تقويمًا وتسديدًا، و»الدليل على أن الإصلاح جار هو أن المخالفين للعملية الإصلاحية الجارية لا يقدمون شيئًا يمكن أن يدفع بعملية الإصلاح»، موضحًا أن هناك من هو غير مقتنع بعملية الإصلاح الجارية، لكنه مقتنع بالإصلاح وبالاشتغال خارج المؤسسات.
وأوضح أفتاتي أن هناك اتجاهات تشتغل في المملكة المغربية في حيوية معتبرة، وأن ذلك يدل على أن عملية الإصلاح مستمرة، إلا أن العملية الإصلاحية في المملكة المغربية تحتاج إلى تسديد وتصويب، باعتبار أن الدولة لا تتوفر على بدائل.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة أخبارنا . صحيفة أخبارنا، إسماعيل العلوي: الإصلاح والتخلّص من الفساد ما زال بعيدا عن طموح المغاربة، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : الجزائر تايمز