كشفت تقارير صحفية، مساء الأربعاء، أن السعودية بصدد إصدار أمر ملكي عاجل من الملك سلمان، يتضمن إجراء لأول مرة في تاريخ المملكة.

وقالت مصادر إنها علمت بصدور أمر ملكي من الملك سلمان، يفتح باب تجنيس الكفاءات الشرعية والطبية والعلمية والثقافية والرياضية والتقنية.

وأوضحت الصحيفة السعوديه إلى أن تلك الخطوة تستهدف استقطاب المتميزين والمبدعين من أرجاء العالم للعيش على أرض السعوديه، للإسهام في تعزيز عجلة التنمية، ليعود بالنفع على الوطن في المجالات المختلفة.

 

تجنيس أبناء السعوديات

وتضمن أمر الملك سلمان الرفع بكل الأسماء المرشحة لمنح الجنسية العربية السعوديه من كل أنحاء العالم، بما في ذلك أيضًا المتميزون والمبدعون، ممن تتوافر فيهم المعايير المشار إليها من أبناء القبائل النازحة في السعوديه وأبناء السعوديات ومواليد السعوديه ممن تتوافر فيهم الشروط المشار إليها.

ومنذ أعوام، تتزايد في المملكه مطالب بمنح الأجانب المولودين في البلاد، الجنسية السعوديه، وبشكلٍ خاص أبناء السعوديات المتزوجات من أجانب، إذ ترى حقوقيات وناشطات سعوديات في منح أبناء السعوديات الجنسية، حقاً من حقوق المواطَنة.

 

ورغم حرمانهم من جنسية أمهاتهم، يتمتع أبناء السعوديات بجملة من الحقوق، يرى أعضاء في مجلس الشورى أنها تصل إلى درجة مساواتهم بالمواطنين، كحق التعليم المجاني والرعاية الصحية، واحتسابهم في برنامج "نطاقات" كمواطنين، وإدخالهم ضمن نسب السعودة.

 

وكان ثلاثة أعضاء في مجلس الشورى، وهم عطا السبتي، لطيفة الشعلان وهيا المنيع، تقدموا في أكتوبر  2016، بمقترح تعديل نظام الجنسية السعوديه

ورغم تكثيف الدعوات لمناقشة تجنيس أبناء السعوديات المتزوجات بأجانب تحت قبة مجلس الشورى منذ فترة طويلة، استمر المشروع عرضة للتأجيل والتأخير وسط تبريرات تتعلق ببيروقراطية مؤسسات الدولة.

 

وبرر مجلس الشورى تأخير عرض المشروع بتلقيه برقية من وزارة الداخلية تفيد بوجود فريق عمل في الوزارة لدراسة تعديل نظامي الجنسية والأحوال المدنية.

 

ويعول مئات الآلاف من أبناء السعوديات المتزوجات من غير سعوديين، على هذا القرار، كون غالبيتهم من مواليد المملكه، حيث تفيد إحصائيات رسمية أجرتها المملكه، قبل حوالي عامَين، أن عدد السعوديات المتزوجات من أجانب بلغ 700 ألف امرأة.

 

تجنيس المتميزين والمبدعين

كما يتماشى الأمر الملكي لما تقتضيه المصلحة العامة لاستقطاب المتميزين من أهل العلم والفكر والإبداع وذوي الاختصاص، تماشيا مع رؤية 2030، الهادفة لتعزيز بيئة تجذب الاستثمارات والكفاءات البشرية.

 

ويشمل الأمر الملكي تجنيس المتميزين والمبدعين في مجالات:

 

العلماء الشرعيين، وعلماء الطب والصيدلة والرياضيات والحاسب والتقنية والزراعة والطاقة النووية والمتجددة والصناعة والنفط والغاز والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والتطبيقات والبيانات الضخمة وهندسة البرمجيات والروبوتات والحواسيب عالية الأداء والنانو والبيئة والجيولوجيا وعلوم الفضاء والطيران.

 

بالإضافة إلى تجنيس الموهوبين في المجالات: الثقافية والرياضية والفنية.

 

​بالإضافة إلى مجالات تسهم في دعم وتعزيز الكفاءات السعوديه، ونقل المعرفة، وكذلك في المجالات التي تحتاج إليها السعوديه نظرا لطبيعتها الجغرافية، مثل العلماء المتميزين في تقنية تحلية المياه، وتحقيق الأهداف والتطلعات في تسريع عجلة التنمية، بما يعود على الوطن والمواطنين بالخير والنفع العام.

باب خير ومنفعة للمملكة

وتعليقا على الأنباء التي نشرتها وسائل الإعلام السعوديه ، أشاد الدكتور ياسر البلوي ورئيس محكمة التنفيذ سابقًا بالسعوديه، بقرار خادم الحرمين الشرفين بفتح باب التجنيس للمبدعين والمتميزين.

 

وكتب "البلوي"، في تغريدة على حسابه الشخصي عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، الأربعاء: "عظيم جداً وباب خير كبير لهذا الوطن نسأل الله أن يجزي خادم الحرمين الشريفين خير الجزاء".

كما أشاد الكاتب والباحث السياسي والمستشار الإعلامي مبارك آل عاتي، بقرار المملكه وكتب في تغريدة على حسابه الشخصي عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، الأربعاء: "قرار مهم وحيوي من شأنه احتضان وتوطين القدرات الفذة والنافعة للمملكة العربية السعوديه في هذه المرحلة التي تشهد فيه بلادنا نهضة غير مسبوقة في كافة المجالات".

 

ومن جانبه، قال المستشار محمد نافع، الكاتب الاقتصادي والسياسي،  في في تغريدة على حسابه الشخصي عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، الأربعاء، "أنها خطوة عبقرية من قبل القيادة سوف يساهم استقطاب المواهب والمبدعين بعمل إضافة قوية للمملكة، وهذا الأمر معمول به في كبرى الدول المتقدمة اولها أمريكا حيث تقوم أمريكا سنويا بمنح الجنسية لآلاف المبدعين في كافة المجالات مهندسين وأطباء ورياضين مما يساعد في قوة أمريكا".

 

وأضاف: "انظروا على سبيل المثال كيف ساهم استقطاب أمريكا للعقول من مبدعين ومتمزين من شتى أنحاء العالم تعرض عليه الجنسية لأنها تدرك أن ذلك سوف يأتي بالنفع لها، نجد حتى الطلاب المبتعثين الذين يدرسون في جامعاتها نجد تعرض أمريكا للمتفوقين الجنسية والعمل كل ذلك كي تكسبهم".

 

وتابع المحلل السياسي أن "العالم يتطور ويتقدم والتطوير جزء مهم جدا من استمرار الدول في تربعها وقوتها واستقطاب الموهوبين وأصحاب العقول الذين مؤكد سوف تستفيد منهم الدولة يأتي بالخير للوطن وسوف يساهمون في استمرار قوة المملكه في كافة المجالات، حقيقة خطوة عظيمة جدا".