احتجاجات لبنان

نادى المحتجون في لبنان إلى الذهاب بكثافة لمناطق التظاهرات في مختلف أنحاء البلاد، كما دعوا الجميع للإضراب العام، وإغلق الطرق، لإسقاط الحكومة.

نادى المحتجون في لبنان إلى الذهاب بكثافة لمناطق التظاهرات في مختلف أنحاء البلاد، كما دعوا الجميع للإضراب العام، وإغلق الطرق، لإسقاط الحكومة.

وقال بيان صادر عن مبادرة "لحقي" اللبنانية: " أنّ قوى السلطة تعيش حالة إنكار وتماطل في تنفيذ مطالب الناس"، مضيفة: "ندعو الشعب اللبناني للاستمرار في التظاهر بساحة رياض الصلح وباقي المدن".

وتابع البيان: "الإثنين هو اليوم الحسم: إضراب عام، قطع طرقات، وشل الحركة بشكل كامل في البلد".

وأنهت المبادرة بيانها بالقول: "لنتحرك بمظاهرات في كافة المناطق مع مظاهرات مركزية في رياض الصلح وباقي المدن حتى انتهاء مهلة رئيس الحكومة: فإما الاستقالة أو التصعيد".

وأعلنت جمعية المصارف اللبنانية، أن البنوك ستبقى موصدةاليوم الاثنين في مختلف أنحاء لبنان.

وفي محاولة لتخفيف التوتر، اتفق رئيس الوزراء سعد الحريري مع ميشال عون، على مسودة الورقة الإصلاحية، والتي أفادت مصادر أنها تحتوي خفض رواتب كل الوزراء، وإلغاء جميع  المخصصات المالية للنواب .

واحتوت الورقة أيضًا على خفض رواتب المدراء العامين بما لا يتجاوز 8 ملايين ليرة، ورفع رواتب القضاة إلى 15 مليون ليرة كحد أقصى.

ونصت مسودة الورقة الإصلاحية أيضا على فرض ضريبة على المصارف وشركات التأمين بنسبة 25 في المئة، ووضع حد أقصى لمخصصات السفر إلى الخارج بمعدل 3 آلاف دولار مع موافقة مسبقة من مجلس الوزراء.

كما تم الاتفاق على وضع سقف لرواتب العسكريين لا يتجاوز رواتب الوزراء، بالإضافة إلى دعم الصناعات المحلية ورفع الضريبة على الواردات التي لها بديل محلي وتفعيل هيئة الرقابة الاقتصادية، وإلغاء جميع ما تم خفضه من معاشات التقاعد للجيش والقوى الأمنية، إلى جانب مساهمة المصارف لإنشاء معامل الكهرباء ومعامل فرز النفايات والمحارق الصحية.

 

ورغم ما تضمنه الورقة الإصلاحية من بنود من شأنها امتصاص غضب الشارع اللبناني، إلا أن الاحتجاجات استمرت الأحد، وسط غياب أعلام الأحزاب بشكل تام، ورفع العلم اللبناني فقط، في سابقة تسقط الانقسامات الطائفية في البلاد.

ومع تزايد أعداد المحتجين، اتخذت قوات الأمن إجراءات مشددة وسط بيروت للحيلولة دون وصول المحتجين إلى مقر الحكومة اللبنانية، كما تم اتخاذ احترازات أمنية في محيط القصر الجمهوري.

وتوافدت في طرابلس شمال لبنان، حشود غفيرة من المتظاهرين للمشاركة في الاحتجاجات، وجاء المتظاهرون من مختلف أحياء المدينة ومن البلدات المجاورة.

وفي الجنوب، خرج الأهالي في صور والنبطية ومرجعيون بعيدا عن الأحزاب السياسية التقليدية، مطالبين بحقوقهم ومتهمين كل رموز السلطة باستغلال مناصبهم.