لليوم "الحادى عشر" على التوالى من المظاهرات التى لم تشهدها لبنان من قبل ضد السياسيين المتهمين بالفساد واساءة استغلال السلطة، والسبب الرئيس لدفع البلاد نحو انهيار اقتصادي لم تشهده منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، شكل المحتجون في لبنان، الأحد، سلسلة بشرية تمتد من الجنوب الى الشمال.

وكما جاء فى وكالة رويترز إن "أيادي المحتجين تشابكت على طول الطرق الساحلية اللبنانية بهدف تشكيل سلسلة بشرية تمتد بطول 171 كيلومترا فى أنحاء البلاد من الجنوب إلى الشمال".

وأصابت المظاهرات لبنان بالشلل بسبب الاعتصامات، وإغلاق الطرق بالحواجز، خلال الاحتجاجات التي اجتذبت كل أطياف الساحة السياسية في لبنان.

وكما ذكرت جمعية مصارف لبنان، في بيان لها، إن البنوك ستستمر بالاغلاق يوم الاثنين أيضا، وهو أول يوم عمل في الأسبوع في لبنان، حتى عودة الأوضاع للاستقرار، مع استمرار الاحتجاجات في أنحاء البلاد.

بالاضافة أغلقت المصارف في لبنان أبوابها على مدى ثمانية أيام عمل، مع خروج مظاهرات تطالب الحكومة بالاستقالة، مع عدم وجود حل للأزمة في الأفق وأيضا أغلقت المدارس والعديد من الشركات أبوابها بسبب الاعتصامات.

والفئة المستهدفة من هذى المظاهرات في أنحاء لبنان هى الطبقة السياسية المتهمة بإساءة استغلال السلطة الموكله بها، واستغلال موارد الدولة لمصالحها الشخصية والخاصة. وبدأت الضغوط المالية في التفاقم، بما يشمل نقصا في الدولار، وضغوطا على قيمة العملة اللبنانية.

وما زالت الاحتجاجات في البلاد، على الرغم من إعلان الحكومة حزمة إصلاحات عاجلة، قبل أيام، فشلت في تهدئة الغضب الشعبي. كما لم تصل تلك الإصلاحات أيضا إلى حد طمأنة المانحين الأجانب، للوفاء بتعهدات بمليارات الدولارات تمس الحاجة إليها.

وفي الفاتيكان صلى البابا فرنسيس، الأحد، من أجل الشباب الذين يحتجون في لبنان ويخرجون الى الشارع لتلبية مطالبهم، وفى خطابه دعا المجتمع الدولي لتقديم الدعم من أجل أن يبقى لبنان مكانا "للتعايش السلمي".