بعد تهديد «الأسد» لها.. هل ستلقى إدلب قريبًا نفس مصير حلب؟
بعد تهديد «الأسد» لها.. هل ستلقى إدلب قريبًا نفس مصير حلب؟

بعد تهديد «الأسد» لها.. هل ستلقى إدلب قريبًا نفس مصير حلب؟ صحيفة أخبارنا نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم بعد تهديد «الأسد» لها.. هل ستلقى إدلب قريبًا نفس مصير حلب؟، بعد تهديد «الأسد» لها.. هل ستلقى إدلب قريبًا نفس مصير حلب؟ ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة أخبارنا ونبدء مع الخبر الابرز، بعد تهديد «الأسد» لها.. هل ستلقى إدلب قريبًا نفس مصير حلب؟.

صحيفة أخبارنا فرحت عائلة سورية بتمكينها من مشروع إنتاجي صغير وفر لها سبل عيش كريم، لقد أصبحت هذه العائلة بعد مضى عام على مشروعها تملك العشرات من الماعز المنتج، وها هي كغيرها من الملايين الأربعة الذين يقبعون في الشمال السوري تعتمد إدلب كمكان عيش واستقرار، وغلبة الظن بأنه لن يزيحها منه النظام السوري؛ فهنا «عاصمة» الثورة السورية.

لكن شيئًا ما يحاك في الأفق القريب جدًا، يقال إنه خيار عسكري في انتظار المحافظة، وآخرون يصرون أن ذلك مجرد شائعات، وأنه حتى جدية انذار إدلب من قبل رئيس النظام السوري لا وزن لها أمام الرغبة الروسية في مقايضة منع الهجوم العسكري مقابل الحصول على مال غربي وفير لإعمار سوريا بجهود روسية، فما الذي ينتظر إدلب، منطقة النفوذ التركي في القريب العاجل؟

«الأسد» يزأر على إدلب

«منذ بداية الحرب، حينما حصل الإرهابيون على بعض المناطق في سوريا، أكدنا بوضوح أن واجبنا يكمن في تحرير كل شبر من الأرض السورية، الآن هدفنا هو إدلب، لكن ليست إدلب وحدها، بالطبع أراضٍ في شرق سوريا تسيطر عليها جماعات متنوعة»، هذا ما قاله رئيس النظام السوري، بشار الأسد قبل أيام متوعدًا بأن تكون محافظة إدلب في الشمال السوري هي وجهته العسكرية التالية.

وفعليًا، تحرك النظام في الأيام القليلة الماضية بتعزيزات عسكرية نحو ريف إدلب الشرقي، ونقلت هذه التعزيزات أسلحة وذخائر من بينها قواعد صواريخ ومدفعية متوسطة المدى، وتجمع القسم الأكبر منها في مطار أبو ضهور العسكري، ومناطق قريبة من خطوط التماس مع المعارضة في ادلب، واعتبرت هذه التحركات ضمن التحضير لمعركة النظام المتوقعة ضد إدلب، حيث بدأ التحرك بشكل تدريجي تحت إشراف مباشر من القوات الروسية، التي تنفذ عمليات استطلاع وتمركز، بل لم تكتف روسيا بهذا الاشراف؛ إذ تحدثت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية، عن قيام القوات الروسية بفتح ممر في بلدة أبو ضهور غادر عبره آلاف المدنيين من إدلب.

يضم هذا الممر مركز استقبال وتوزيع وإقامة النازحين، كما أنه يقوم بمساعدتهم على استعادة وثائقهم الشخصية، وتحدثت مصادر روسية بشكل واضح عن إنهاء قوات النظام استعداداتها العسكرية واللوجستية لبدء هجوم بري واسع من محاور عدة، بهدف تأمين ريف اللاذقية الشمالي الشرقي المتاخم لريف جسر الشغور غربي إدلب، واعتبر ذلك بمثابة الخطوة الأخيرة التي ستمهد للهجوم على إدلب المدينة.

لكن لا بد من الإشارة إلى أن الحليف الأول للنظام، روسيا، تسير في اتجاهين نحو إدلب: أولهما سياسي يتمثل في تجربة الوصول لحل سياسي في الجولة العاشرة لمفاوضات أستانة في مدينة سوتشي الروسية. والآخر عسكري تدعم فيه موسكو تحركات النظام العسكرية ضد أكبر تجمع عسكري معارض في سوريا (إدلب).

يلخص ذلك قول الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء رضا شريقي في حديث لإذاعة «سبوتنيك» الروسية؛ فقد ذكر أنه يتصور «أن القيادة في سوريا حريصة على أن يكون حل موضوع إدلب خلال هذا العام 2018، وأن تنتهي من إدلب ومن قضية الشمال السوري للتفرغ لموضوع إعادة الإعمار والبناء، ومسائل أخرى تهم الشعب السوري، والتي تقرر الوضع المستقبلي لسوريا»، ويتابع القول: «غير أن موقف تركيا غير واضح لحد الآن، وربما قد يتبدى جزء من هذا الأمر في المحادثات التي تجري في سوتشي، لكن أعتقد أن الأتراك لن يتخلوا عن مشروعهم بهذه السهولة، وربما سنذهب لحرب تحرير شعبية في هذه المنطقة، أو لحرب مباشرة مع الجانب التركي».

%D8%A7%D9%81-%D8%A8%D9%8A%D9%8A1.jpg

بشار الأسد (المصدر : أ ف ب)

ويستدل فريق المحللون الذين لا يستبعدون وقوع هجوم عسكري على إدلب، بما وقع في العام 2016 حين اتفقت روسيا وإيران وتركيا على وثيقة أعدتها موسكو تضمنت ثمانية بنود، أهمها أن «إيران وروسيا وتركيا تؤكد على التزامها بحرب مشتركة لمكافحة تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» والعمل على فصلهما عن مجموعات المعارضة المسلحة»، إذ إن هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) هي من أكبر الفصائل التي تسيطر على إدلب، إضافة إلى أن هموم أنقرة الداخلية والخارجية الآخذة بالتعاظم قد تحول دون مساعدة أنقرة لإدلب كما حدث في معركة حلب، حين تذرعت أنقرة بوجود الهيئة فيها، كما تحدثت مصادر عن وجود خبراء بريطانيين على مستوى عالٍ من الخبرة على الحدود السورية – التركية يقومون بتدريب المسعفين القادمين من إدلب، وذلك بسبب خشيتهم من تكرار محتمل للهجمات الكيماوية.

على الجانب الآخر، فإن إدلب معقل الثورة السورية، تملك أكثر من 100 ألف مقاتل تجمعوا فيها بعد تهجيرهم من مناطق عدة، كما يسهل تعبئة 50 ألفًا آخرين من السكان، فغالبية سكان الشمال السوري مع استمرار القتال، وليس مع الحل السياسي، وهذه المنطقة عكس المناطق الأخرى للمعارضة حدث فيها تطوير كبير جدًا في السلاح، لذلك فالهجوم على إدلب سيكون أصعب من الحملات السابقة للنظام الذي سيقاتل فيها أشد المقاتلين في الحرب، فهم مستعدون جيدًا للشروع في حرب عصابات.

يقول رئيس هيئة التفاوض السورية نصر الحريري: «من الصعب على النظام وإيران وروسيا القيام بأية عملية، إلا إذا انسحبت القوات التركية، وإذا لم تنسحب فسينبئ ذلك عن حرب إقليمية وربما عالمية»، ويرى الحريري أن «خيار التهجير لن يكون ممكنًا، إلا إذا أرادت روسيا أن تهجرهم خارج سوريا وهذا مستحيل، ومن شأنه أن يضع المسلحين أمام معادلة واحدة هي القتال حتى النهاية، وهو سيؤدي ذلك إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، ليس من السهل لأي طرف أن يحسمها، وقد تؤدي إلى كوارث على المستوى المدني، وبالتالي ستعوق الوصول إلى حل سياسي».

ترجيح كفة الحل السياسي

مخططان يطرحان لتحديد مصير إدلب، أحدهما عسكري يقضي بتنفيذ عملية عسكرية شاملة كما أسلفنا والآخر سياسي دبلوماسي يخضع لتفاهمات بين موسكو وأنقرة على وجه التحديد.

%D8%B3%D8%A8%D9%82-%D8%A3%D9%86-%D8%A7%D

جولات من المفاوضات في أستانة (المصدر: رويترز)

وفيما يتعلق بسيناريو الحل السياسي، فهناك احتمال لحل معضلة المحافظة بطريقة سلمية بوساطة روسيا وتركيا، إذ ظهرت بعض الأدلة التي تشير إلى أن روسيا قد تكون مستعدة للتصرف بشكل بناء مقابل الحصول على مساعدات لإعادة إعمار سوريا من المانحين الغربيين، بدليل أن الجولة العاشرة لمفاوضات أستانة في مدينة سوتشي الروسية التي انطلقت في 30 من يوليو (تموز) الحالي، أخذ في واحدة من أهم القضايا الإنسانية والسياسية بحث مصير محافظة إدلب.

تقول مصادر سياسية أن موسكو طرحت فكرة وقف التقدم العسكري إلى إدلب، مقابل الحصول على التزام غربي كبير للمساعدة في إعادة بناء البنية التحتية السورية المدمرة، يقول المدير التنفيذي لـ«هيومن رايتس ووتش» كينيث روث: «إن الواضح أن لدى روسيا السلطة اللازمة على حكومة الأسد لتجنب حمام دم في إدلب. وبإمكان طائراتها أن ترفض المشاركة في هجمات مشتركة لقصف المدنيين والبنى التحتية المدنية بشكل عشوائي، كما يمكن لشركة تصدير السلاح الروسية أن تكف عن مدها بالأسلحة إلى أن يتم إيقاف الفظائع، ويمكن لدبلوماسييها الكف عن حماية المسؤولين السوريين من الملاحقة القضائية الدولية بسبب جرائم الحرب»، ويضيف: «المهم هو جعل روسيا تستخدم هذا النفوذ. سمعة الأسد لا يمكن إصلاحها، فطموحه الرئيس هو البقاء في السلطة والإفلات من الملاحقة القضائية، لكن بوتين لا يزال يطمح إلى أن يُعامل كزعيم عالمي محترم. ويجب إقناعه بأنه سيفشل في هذا المسعى طالما استمر في التغطية على فظائع الأسد».

تحدثنا إلى الصحافي في الشمال السوري، علاء الدين إسماعيل، فاستبعد وجود حل عسكري يستهدف المناطق المحررة شمال سوريا بما فيها محافظة إدلب وأرياف حماه الشمالي واللاذقية الشمالي وحلب الغربي، ويرى أن الأمر كله بيد روسيا وتركيا من خلال ملفات أستانة، ويضيف: «النظام والمعارضة باتوا لا يملكون شيئًا من قرارهم، وبصراحة أكبر أصبحوا عبارة عن أدوات تنفيذ فقط، هناك بعض أعوان النظام أو من يسمون (بالضفادع) في المناطق المحررة يروجون بين الحين والآخر أخبارًا عن وصول تعزيزات عسكرية لقوات الأسد إلى محيط محافظة إدلب لاقتحامها، أما تصريحات الأسد الأخيرة فهي مجرد كلام فارغ؛ لأنه أداة في يد روسيا، وما عليه سوى تنفيذ ما يملى عليه من تعليمات».

%D8%AA%D8%B1%D9%83-%D8%A8%D8%B1%D8%B33.j

الرؤساء الروسي والتركي والإيراني (المصدر: ترك برس)

وفيما يتعلق بالخيارات المتاحة الآن، يرى إسماعيل أنه «يمكن الحديث عن وصاية تركية على منطقة خفض التصعيد الرابعة (إدلب وما حولها) ضمن تفاهمات أستانة من خلال تعزيز نقاط المراقبة التركية والبالغ عددها 12 نقطة وتنفيذ بند حل هيئة تحرير الشام وسحب ذريعة الروس والأسد بوجودها»، أما الخيار الثاني فيتمثل في الرسالة التركية بأن أي خطر على إدلب سيؤدي إلى انهيار اتفاقات أستانة، والسماح للفصائل العسكرية بالعودة للعمل المسلح والجميع يعرف أعداد المقاتلين من أبناء الشمال والمهجرين قسريًا من ريف دمشق وحمص ودرعا؛ إذ يتمكن عددهم بحوالي 75 ألف مقاتل هؤلاء قادرين على قلب الموازين خلال مدة قصيرة جدًا، وهذا الأمر ليس في صالح روسيا، كما قال إسماعيل لـ«صحيفة أخبارنا»، ويستدل إسماعيل على رأيه بقرار مفاوضات أستانة اليوم بتمديد مدة منطقة خفض التصعيد الرابعة في محافظة إدلب لمدة ستة أشهر قادمة على أن الأمور متجهة باتجاه الحل السياسي في إدلب.

تركيا تعمل في كل الاتجاهات

تدرك أنقرة أهمية إيجاد بيئة مناسبة في إدلب تتوافر فيها الخدمات والبيئة التحتية، بهدف كسب قلوب السكان وإنشاء نموذج قابل للتعميم في المناطق السورية المحررة، ولذلك تحدثت صحف تركية عن سعي أنقرة مؤخرًا لإقامة ممر تجاري لتسريع تدفق الاستثمارات الاجتماعية والاقتصادية إلى مدن شمال سوريا، ومن هذه الاستثمارات ربط تلك المدن بطرق سريعة، لكن هذا ليس بهدف تركيا الملح الآن.

%D8%B1%D8%AA%D9%84-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8

رتل عسكري تركي في محافظة إدلب (المصدر : الجزيرة)

إذ إنه في إطار التخوفات التركية من شن النظام السوري هجوم عسكري على إدلب بالرغم من التفاهم الروسي التركي، تدفع أنقرة لاتخاذ خطوات عاجلة ومقدمة على ذاك الاستثمار الخدماتي، ومن ذلك خطواتها الأخيرة بتعزيز 12 نقطة مراقبة إقامتها قرب خط التماس بين المعارضة والنظام، كما أن السلطات التركية بدأت خلال الأيام الأخيرة بتشييد جدار إسمنتي عازل بطول 711 كم مع حدودها المشتركة مع سوريا، حيث أدخل أكثر من 300 شاحنة تحمل قطعًا إسمنتية ضخمة تستخدم في بناء الجدران العازلة، ووضعت في محيط إدلب، ومنها تلة العيس، ومناطق الصرمان، وتل الطوقان الحاضر بريف إدلب، وهو ما اعتبره النظام السوري خطوة من تركيا لعزل إدلب والسيطرة عليها، وتحويل المحافظة وحدودها الجنوبية إلى منطقة أمنية.

ورغم هذه التحركات تعمل تركيا على الدفع بصيغة تفاهم لتجنب إدلب التي تعتبرها منطقة نفوذ لها معركة ومواجهة عسكرية بين قوات النظام وروسيا من جهة وفصائل الجيش الحر من جهة أخرى، ومع تعدد السيناريوهات حول مصير المحافظة، لا بد من ذكر أوراق قوة تتعلق بتركيا، كاعتبار أن النقاط التركية سابقة الذكر تشكل دورًا كبيرًا في منع النظام من التقدم بريًا؛ إذ يعني تقدمه «انتحار قواته»، وهذه النقاط من المفترض أن تبقى في إدلب إلى حين التوصل إلى حل شامل للقضية السورية، ولذلك قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان قوله: إن «الهجمات على إدلب لن تكون مقبولة، وكما تعلمون أسسنا 12 نقطة مراقبة عسكرية حول إدلب، و أي عملية عسكرية تطاول المدينة على غرار تلك التي استهدفت حلب ستشكل مشكلات جوهرية للجميع».

%D8%B1%D9%88%D9%8A%D8%AA%D8%B1%D8%B26.jp

حاجز عسكري ترفع عليه صورة الأسد (المصدر: رويترز)

كما تشكل الحدود الطويلة المفتوحة مع تركيا والجبال القريبة من جبال الساحل نقطة قوة لصالح المعارضة التي شكلت مؤخرًا نواة الجيش الوطني؛ إذ أكد مصدر عسكري في إدلب على الوصول لاتفاق شامل يقضى باندماج جميع فصائل المحافظة باستثناء «هيئة تحرير الشام» تحت مسمى «الجبهة الوطنية للتحرير»، ويضم قوام الجبهة الوطنية أكثر من 40 ألف مقاتل ينتشرون في مدن وبلدات الشمال السوري، كما اجتمع الأتراك مع فصائل إدلب للتوافق على تكوين غرفة مركزية موحدة بدعم تركي، ولإعداد خطة تتضمن ترتيبات شاملة لأوضاع الشمال السوري؛ إذ يتوقع المراقبون أن ترضخ كل الأطراف المسلحة الرئيسة في إدلب لأي قرار تتخذه أنقرة.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة أخبارنا . صحيفة أخبارنا، بعد تهديد «الأسد» لها.. هل ستلقى إدلب قريبًا نفس مصير حلب؟، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست