فَتحت المصارف أبوابها في لبنان، اليوم الجمعة، أمام الزبائن، بعد 13 يوماً من الإقفال بسبب المظاهرات التي تعم البلاد منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وكان هناك ازدحام طفيف للزبائن على أبواب المصارف، وعلى أجهزة الصراف الآلي، للمباشرة بإنجاز معاملاتهم المالية، وفعليا عادت المصارف للعمل يوم أمس  دون استقبال الزبائن، وذلك لإتمام المعاملات الداخلية فقط.

وقرّرت "جمعية المصارف اللبنانية" تمديد دوام العمل إلى الساعة الخامسة مساء يومي الجمعة والسبت بسبب تراكم المعاملات غير المنجزة.

وأعلنت وسائل إعلام محليّة إلى فرض المصارف اللبنانية قيوداً على سحب الودائع أو نقلها إلى الخارج، مع عدم وجود أي تأكيد رسمي من المصارف أو المصرف المركزي. مع الإشارة إلى أنّ بعض هذه الإجراءات، بدأ العمل به قبل اندلاع الاحتجاجات.

وبدأت المظاهرات في لبنان مساء يوم الخميس 17 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بعد إقرار مجلس الوزراء لضرائب جديدة على اللبنانيين. وترافقت الاحتجاجات التي انتشرت أيضاً خارج العاصمة بيروت، خاصّة في الشمال والجنوب، مع قطع طرقات رئيسية وإضراب عام، أدّى إلى إقفال المصارف أبوابها.

وتمكن المتظاهرون من تحقيق مطلبهم الأول وهو "الإطاحة بالحكومة"، وأعلن رئيس الوزراء سعد الدين الحريري استقالته يوم الثلاثاء 29 أكتوبر. وسبق الاستقالة التي رجحّتها وسائل الإعلام المحليّة منذ الصباح، اعتداء مناصرين لـ"حزب الله" و"حركة أمل" على المتظاهرين، وتكسير وحرق خِيم في ساحة الاعتصام في بيروت.

وفي اليوم التالي للاستقالة، وبعد موافقة المتظاهرين فتح الطرقات مقابل خطوة الاستقالة،وقامت"جمعية المصارف اللبنانية" باصدار بيانا بفتح أبوابها يوم الخميس للمعاملات الداخلية وبدءاً من اليوم الجمعة استقبال الزبائن وفور افتتاحها قام أربعه اشخاص باقتحام المصارف احتجاجاً على السياسيات المصرفية اللبنانية واستطاعت القوى الأمنية توقيفهم ومن ثم قامت باطلاق سراحهم بعد ذلك.

اضافة الى ذلك نالت المصارف الخاصة والمصرف المركزى نصيبها من الهجوم والنقد من المتظاهرين على السياسات المالية الغير عادلة التى اعتمدها وطبقها المصرف منذ التسعينات .

وتم الاعتصام أكثر من مرة امام مصرف لبنان بدعوة من مجموعات مشاركة فى المظاهرات، كما انطلقت مسيرة أمس الخميس 31 أكتوبر من أمام مصرف لبنان إلى ساحة الاعتصام المركزية في وسط العاصمة بيروت.

ومن بين الشعارات التي أطلقها المتظاهرون في المظاهرات وفي ساحات الاعتصام، وكذلك عبر الكتابة على الجدران: "يسقط حكم المصرف"، "حكام بلادي تجّار باعوا الليرة بالدولار"، وشعارات هاجمت حاكم المصرف المركزي.

وصدر عن المتظاهرين بعد اقتحامهم مبنى "جمعية المصارف اللبنانية" صباح اليوم في لبنان، بياناً يصفون به "جمعية المصارف" بـ "حزب الأغنياء" مع اتهامها بالشراكة مع السلطة عبر إصدار قوانين ومراسيم "تشرّع امتصاص دم الفقراء".

ومطالبتهم بتحرير الاقتصاد الوطني من سطوة الدولار الأمريكي واقتصار التعامل على العملة الوطنيّة فقط.