«اقتلني.. فأنا مريض نفسي».. موضة «مجنونة» تغزو أزياء الشباب في شوارع اليابان
«اقتلني.. فأنا مريض نفسي».. موضة «مجنونة» تغزو أزياء الشباب في شوارع اليابان

«اقتلني.. فأنا مريض نفسي».. موضة «مجنونة» تغزو أزياء الشباب في شوارع اليابان صحيفة أخبارنا نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم «اقتلني.. فأنا مريض نفسي».. موضة «مجنونة» تغزو أزياء الشباب في شوارع اليابان، «اقتلني.. فأنا مريض نفسي».. موضة «مجنونة» تغزو أزياء الشباب في شوارع اليابان ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة أخبارنا ونبدء مع الخبر الابرز، «اقتلني.. فأنا مريض نفسي».. موضة «مجنونة» تغزو أزياء الشباب في شوارع اليابان.

صحيفة أخبارنا قد يكون شارع الموضة هاراجوكو في طوكيو الأكثر شهرة بشخصيات الكارتون، والألوان الفسفورية، وألوان قوس قزح، مع السمة المميزة للملابس، وهي روح الـ«كاوايي»، أو الجماليات اللطيفة الأنثوية، والطفولية أحيانًا، ولكن في الآونة الأخيرة ظهرت ثقافة نوعية أكثر قتامة.

أريد أن أموت.. اقتلني من فضلك

هناك صيحة جديدة تظهر في طوكيو، لكنها في الحقيقة مخيفة بعض الشيء، فمؤخرًا ظهر خط موضة يدعى «يامي كاوايي»، ويعني «المرض اللطيف»، بصور مزعجة للحقن تتدلى من الحلي، والضمادات على المعصم، إلى جانب الدانتيل الوردي، وشخصيات الأنيمي. وإذا كانت سمة الموضة في الشوارع أن تتحدى القواعد، فإن النمط الجديد يتحدى أحد أعمق المحرمات في اليابان، وهو الاكتئاب والأمراض العقلية، والاعتراف بهما؛ فالاعتراف بالحقيقة ليس شيئًا يحب الجميع القيام به في طوكيو.

ما يحدث " frameborder="0" allow="autoplay; encrypted-media" allowfullscreen> في اليابان هو بالضبط أن تتسرب أجزاء من الحياة الحقيقية إلى الموضة، لتعبر عن الوضع القائم بسعادته وكآبته، ولكن في هذه الحالة فالأمر كئيب فقط، فخط الأزياء الجديد أنثوي مع بعض الفكاهة، لكن بالوصول إلى أعماقه تجد وحشًا ثقيل الظل، وروحًا مريضةً في عالم حزين.

تضع الصيحة الجديدة أهمية كبيرة على التباين بين اللون واللغة؛ فالنمط الشائع سيكون عبارة عن قميص بلون فاتح رقيق، ولكن مع عبارة أو صورة محبطة عليه. أو ربما تكون هناك لاصقات على الهاتف برموز لطيفة ، ولكن مع بعض التدقيق، فستجد أن الرموز هي عبارة عن صور للحبوب والحقن وشفرات الحلاقة وقطرات الدم، مع لبس الأقنعة الواقية من الغازات، والدبابيس المزينة بعبارات، أو إكسسوار لطيف تضغط عليه فيردد: «اقتلني.. اقتلني.. اقتلني».

كيف نختار ملابسنا؟

تتشكل الملابس من مزيج من الرتوش والقلوب والخطوط الجميلة مكتوب بها باليابانية تعبيرات مثل «أتمنى أن أموت» أو «تبًا لكل البشر»، ويظهر بعض مشاهير الطريقة الجديدة في صورهم على موقع التواصل الاجتماعي «انستجرام» متبعين مفهومًا مختلفًا للجمال، متميزين ببشرة بيضاء مائلة للاحمرار، وعيون منتفخة حمراء هناك حتى الرسوم الكاريكاتورية الشعبية مثل «هالو كيتي».

تعقب بعض المهتمين بالظاهرة بوسكو، وهو مصمم لأزياء الـ«يامي كاواي»، صمم قميصًا مكتوب عليه «تبًا لك، أحبك، سأقتلك» أراد فيه مزج الألوان الرقيقة والتصميم الطفولي مع كلمات معادية للمجتمع، ويضم معرضه إكسسوارات من الضمادات المزيفة، والجماجم، والدم الوردي، يجمعهم بشكل انسيابي مع الكثير من الرسوم التوضيحية على غرار الأنيمي، ومع بعض الأطقم يأتي حزام عريض على شكل هيكل عظمي يضم الجسد.

يقول بوسكو: إن الألم الذي يشعر به الشباب ألم ذهني، وأنه – بتصميماته – يشير للأشخاص الذين عادة ما يكونون على الهامش، ويتبادلون رسائل مجهولة المصدر فيما بينهم، تخفي قضايا عقلية خطيرة، وقد اعتاد هؤلاء الوجود فقط على الإنترنت، ولكن في الآونة الأخيرة كان هناك تحرك منهم؛ حيث بدأوا بإنتاج فنهم وإنشاء خط موضة خاص بمن يشبهونهم، وهو الذي أصبح شائعًا للغاية بعد الكثير من الخوف والتردد في البداية.

كيف نرى أنفسنا.. وكيف يرانا مجتمعنا

إن الثقافات المضادة حدث مستمر في أي مجتمع، مع تحرك الأجيال نحو أهداف جديدة بعقليات مختلفة، وتشتهر اليابان بوجود ثقافة متطورة، شديدة التنوع؛ نظرًا للطبيعة الصارمة لتراثها، والأيديولوجيات القديمة، حتى شكَّل الخضوع والقسوة كل شيء في اليابان، من العادات الاجتماعية إلى الطريقة التي يختار بها الناس ملابسهم. فدومًا ما يكون شباب اليابان مختلفين بقدر ما يستطيعون عن أجدادهم، ويرون أنماط موجاتهم الجديدة كعلامة تمرد على الماضي، ويمكن النظر إلى «يامي كاوايي»على أنها شكل من أشكال التعبير المتطرفة، حيث يقوم الفرد بتصوير صحته العقلية ظاهريًا على الملابس التي يرتديها.

ما يحدث ليس شيئًا غير معتاد؛ نظرًا لأن الكثير من الأشخاص يجدون أن هذه طريقة جيدة للتواصل مع الآخرين. ومع ذلك فإن هذا النهج الجديد قابل بعض ردود الأفعال من المجتمع؛ ما يجعل اتباعه بوضوح في الشوارع اليابانية أمرًا ليس سهلًا؛ فإن النمط الجديد مزيج خطير لإضفاء الطابع الشخصي على الكآبة، وتخصيص هذه الملابس لتعبر عنها، حتى قد يبدأ الناس في رؤيتها كشيء يطمح الشباب إلى تحقيقه، كهدف. فيمكن اعتبار «يامي كاوايي» بمثابة منافسة لبعض الذين يرغبون في إشهار أنفسهم بجعلهم مرضى من أجل شد المزيد من الناس؛ ما يجعلهم معبودين في عيون المشجعين لـ«يامي كاوايي»، ولكن عندما ننظر إلى الجانب الاكتئابي والمريض من النمط، فعلينا أن نسأل عما إذا كان يجب الاهتمام بهذه التعبيرات، واعتبارها طلبًا للنجدة، وليس تفاخرًا بالمرض، فهل يمكن أن يساعد هذا؟

الشباب ينتحرون

الذي لم يجعل من الظاهرة الجديدة أمرًا عابرًا هو الإشارة إلى السلبية في التعامل مع الوصمة التي تحيط بالمرض العقلي في اليابان، رغم أنه تظهر بيانات من وكالة الشرطة الوطنية أن 21 ألفًا و 764 شخصًا في اليابان اختاروا إنهاء حياتهم في عام 2016. مع انخفاض متوسط سن المنتحرين بشكل ملحوظ ليصل إلى أدنى مستوى له عند 22 عامًا؛ ليظل الأمر في اليابان أسوأ بكثير من معظم البلدان المتقدمة الأخرى، وبالمقارنة، فإن معدل الانتحار باليابان أعلى ثلاث مرات عنه في بريطانيا.

تشير التحليلات المتعددة إلى أن التأثير الأكبر على الصحة النفسية والعقلية في اليابان كان لـ«الكوارث الثلاثية» في عام 2011: (الزلزال ، والتسونامي، وانصهار المفاعلات النووية)، وهي الكوارث  التي ولّدت ضغطًا نفسيًا كبيرًا على السكان، وقد أشارت دراسات أخرى إلى عدد من العوامل الأخرى، بما فيها الضغوط الأكاديمية، والإرهاق، والأزمات المالية، والبطالة.

ومع ذلك ففي بلد ينتشر فيه الانتحار، نادرًا ما تتم مناقشة الصحة العقلية، ولا يزال إدراج العلاج النفسي تحت بند الدعم كلامًا بعيدًا عن الطرح، مع الخجل من الذهاب لطبيب نفسي؛ لأنهم يعتقدون أن ذلك سيجعلهم يبدون «مجانين»، كما قالت أليسون أليكسي، عالمة الأنثروبولوجيا الثقافية في جامعة ميشيغان، والمتخصصة في الثقافة اليابانية المعاصرة.

يوافق براندون شين، مؤلف الإعلانات والروائي الذي يكتب عن الثقافة اليابانية، على أن موضوع الصحة العقلية لا يزال من المحرمات، ويعتبر من خلال تجربته أن الشخص الياباني العادي يبقي الباب مغلقًا على عواطفه، ولذلك فبالنسبة للأشخاص الذين لديهم مشاكل في الصحة العقلية، فإن الانعزال المؤلم هو الطريقة الوحيدة؛ فليس لديهم منفذ، ليس لديهم دعم، لا يدرك من حولهم أن صديقهم لديه مشاكل لم يتم حلها حتى يقرأوا نعيه.

إن ارتداء الملابس على طريقة «يامي-كاواي» طريقة قد تسمح للآخرين بأن يعرفوا أن هناك من يعاني نفسيًا، كما يقول تشين؛ فقد يقول معظم الناس إن «يامي-كاوايي» يستمتعون بأزيائهم ومظهرهم المختلف، ولكن إذا كان من حق الناس علينا التمتع برؤية ما نرتديه وهو متحقق في الأزياء الجديدة، فمن حق من يرتديها أن يعبر عما بداخله حتى لو لم يكن على نفس القدر من الجمال؛ ففي رأي تشين، من حق الشباب ما يفعلونه، سواء كان بهدف الحصول على مساعدة، أو لفت الانتباه؛ فما يفعلونه يشبه الصراخ في مكبر الصوت، وقول: «هذا هو شعوري».

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة أخبارنا . صحيفة أخبارنا، «اقتلني.. فأنا مريض نفسي».. موضة «مجنونة» تغزو أزياء الشباب في شوارع اليابان، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست