هل ترضخ السلطة لاحتجاجات الأساتذة المتعاقدين في المغرب؟
هل ترضخ السلطة لاحتجاجات الأساتذة المتعاقدين في المغرب؟

هل ترضخ السلطة لاحتجاجات الأساتذة المتعاقدين في المغرب؟ صحيفة أخبارنا نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم هل ترضخ السلطة لاحتجاجات الأساتذة المتعاقدين في المغرب؟، هل ترضخ السلطة لاحتجاجات الأساتذة المتعاقدين في المغرب؟ ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة أخبارنا ونبدء مع الخبر الابرز، هل ترضخ السلطة لاحتجاجات الأساتذة المتعاقدين في المغرب؟.

صحيفة أخبارنا كان على المارّين من شارع النصر (باب الرواح) في العاصمة المغربية الرباط ليلة الجمعة 31 أغسطس (آب)، مشاهدة الآلاف من الأساتذة المتعاقدين يجلسون وينامون على العشب الأخضر، الذي زُرع لتجميل منطقة وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني المغربية في هذا الشارع.

وبعد أن أنهى أصحاب المآزر البيضاء فعالياتهم الاحتجاجيّة، حطت أجسادهم المتعبة على رصيف مقرّ الوزارة وسط طوق أمني كبير، وتحوّلت الاحتجاجات إلى اعتصام حتى تلبية مطالبهم. وقد التحق الأساتذة من أقاليم بعيدة عن العاصمة مثل زاكورة والداخلة وأكادير ووجدة، وافترشوا الأرض، وكانت حناجرهم متعبة من الهتاف بشعارات مثل «لا للتعاقد»، و«لا لتكريس الهشاشة في المنظومة التعلمية»، و«الأستاذ اليد في اليد لإسقاط التعاقد»، و«سوا اليوم سوا غدا الإدماج ولابدا». وجالت المظاهرات كلًّا من الرباط ومدينة مراكش، تطالب بفتح حوار جاد ومسؤول لوضع حد للاحتقان القائم بسبب هضم حقوق هؤلاء الموظفين في سلك التعليم، حسب تعبيرهم.

الأساتذة المغاربة ينامون في العراء

فيما كان أهالي الطلاب المغاربة يجهّزون أبناءهم للعام الدراسي الجديد، افترش أكثر من 33 ألف أستاذ متعاقد الأرض ليلة 29 أغسطس 2018 أمام وزارة التربية والتكوين في العاصمة الرباط، قادمين من مختلف المدن والقرى المغربية.

6723d95816.jpg%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%B0.jpg

الأساتذة المتعاقدون ليلة أمس– المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي

ففي هذا اليوم بدأت فعاليات جديدة تطالب، وسط إنزال أمني قوي، بإسقاط التعاقد، وإدماج العاملين بنظامه في النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية والتكوين، وتحمل جعبة «التنسيقية الوطنية للأساتذة المتعاقدين» المزيد من الفعاليات ضمن ما سُمّي بالبرنامج النضالي، الذي بدأ في الأمس بانطلاق مسيرة حاشدة من وزارة التربية الوطنية إلى شارع محمد الخامس حيث مبنى البرلمان المغربي، وذلك تحت شعار «الإصرار والثبات»، وشمل هذا البرنامج أيضًا عدّة فقرات ثقافية، وتعبيرات فنية هدفت للتعريف بقضية الأساتذة المتعاقدين، ومعاناتهم مع مخطط التعاقد.

وكانت هذه الاحتجاجات الحاشدة أبرز ما قام به المتعاقدون عبر نقابات التعليم، بالتزامن مع قرب صدور أول نظام أساسي ينظّم أكبر عملية تشغيل بـالتعاقد كما تقول الحكومة المغربية، وكانت الاحتجاجات الأولى لهؤلاء قد انطلقت في مايو (أيار) الماضي بمشاركة 40 ألف من الأساتذة الذين طالبوا بإسقاط خطة التعاقد، وإدماجهم في الوظيفة العمومية، وبصرف مستحقاتهم، وإرجاع زملائهم الذين طُردوا في زاكورة وبولمان، بعد الوشاية بهم عبر تقارير قدّمت لمفتش تابع الوزارة، كما يريد هؤلاء تسوية أمور الأساتذة الذين قبلوا في وظيفة أستاذ متعاقد، وقضوا سبعة أشهر في العمل، ثم طردوا تحت حجة عدم الاعتراف بشهاداتهم.

يقول الأستاذ المتعاقد حفيظ منو في تصريح لـ«عربي 21»: «التعاقد فُرض علينا فرضًا. قبل به الشباب المغربي مرغمًا نظرًا إلى الظروف السيئة التي كان يعيشها، وليس بالتراضي بيننا وبين الحكومة، هناك بند في العقد ينص على أن الأستاذ المتعاقد له الحق في رقم التأجير مثله في ذلك مثل الأستاذ المرسّم وهذا غير صحيح، فالمتعاقد ليس له سوى رقم تسلسلي خاص»، وتابع القول لـ«عربي 21»: «الأساتذة يشعرون بأنهم من الدرجة العاشرة، فحتى المؤسسات البنكية لا تثق في استقرارنا المهني، إذ لا تُقدّم أي قروض للأستاذ المتعاقد من جميع البنوك دون استثناء».

مطالب متعددة لمنع تكريس العبودية

يرى المساندون للأساتذة المتعاقدين أن من حق هؤلاء أن يكون لهم كامل الصفّة المهنية، وأن يقدّر دورهم في عمل مهم كالتدريس، إذ لا يعقل أن تنجح عملية إصلاح التعليم التي تريدها الحكومة المغربية بقيادة عاملين يفتقدون الأمن الوظيفي والاستقرار المهني.

%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-241.jpg

مدرّسات ضمن الاحتجاجات– المصدر: موقع اليوم 24 المغربي

ويقوم نظام التعاقد على توقيع عقد عمل غير دائم مدّته سنة واحدة، قابل للتجديد، يجمع بين وزارة التعليم الوطنية والمترشحين للوظائف، ويبلغ عدد الأساتذة المتعاقدين حوالي 55 ألف أستاذ. يقول أحد نشطاء التنسيقية، عبد الإله طلوع: «العقد الذي وقّع عليه الأساتذة المتعاقدون هو عقد إذعان وقّعوه تحت طائلة الفقر والبطالة التي يعاني منها جل الشباب المغربي، فالأساتذة اليوم يعملون تحت ضغط الخوف من فسخ العقود، وكذلك تحت مزاجية عدد من مديري المؤسسات التعليمية، ومن غير المقبول أن يعمل الأساتذة تحت الخوف والضغط، فهذه مهزلة تكرس العبودية».

وواصل الحديث لموقع «تيل كيل عربي» المغربي: «نحن اليوم لا ندافع فقط عن مطلب الإدماج والترسيم، وإنما ندافع عن المدرسة العمومية، والتي أنجبت الكثير والعديد من المفكرين ورجال الأعمال والوزراء والأساتذة والأطباء».

كما يريد هؤلاء الأساتذة التعجيل بصرف منحة الأساتذة المتدربين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين فوج 2018، ويطالب الأساتذة الذين تلقى بهم الحكومة المغربية للعمل في المناطق النائية بمنع استخدام مديري المؤسسات التعليمية لسلطتهم بفسخ العقد بسهولة، تحت ذريعة مخالفتهم لبعض مقتضيات التعاقد.

وكانت تنسيقية الأساتذة قد حددت 14 مطلبًا في ملف قدمته لوزارة التعليم، أهمها: «التراجع الفوري عن مخطط التقاعد، وإدماج العاملين في النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، وإرجاع الأساتذة المطرودين، والمرسبين، منذ فوج الكرامة 2015، وصولًا إلى فوج 2018، مع تمكين الأساتذة المتعاقدين من حقهم في كل الحركات الانتقالية أسوة بباقي الشغيلة التعليمية».

وحسب بيان التنسيقة فقد طُلب أيضًا «توفير الحماية القانونية لرجال التعليم ونسائه داخل مقرات العمل وخارجها، وتسوية ضحايا النظامين، حاملي الشهادات العليا، الزنزانة 9، وكل المتضررين من داخل قطاع التعليم، والتراجع عن قرار حرمان الأساتذة من الترقية بالأقدمية، وكذلك بالشهادات، وفسح المجال أمام الأساتذة في إتمام الدراسة بأسلاك التعليم العالي».

كما طالبت التنسيقية حسب البيان «برفع أجور نساء التعليم ورجاله، والرفع من منحة التدريب للأساتذة، والتعويض عن التكوين المستمر، وعن العمل في المناطق النائية، وتوفير الشروط الضرورية للاشتغال والاستقرار، والتراجع عن صندوق النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، وتعويضه بالصندوق الوطني للتقاعد، مع التراجع عن إغلاق المدارس العمومية، وفتح حوار حقيقي حول إصلاح أوضاع المنظومة التربوية».

هل تصل الأمور إلى حد الفض العسكري مع المحتجين؟

قررت الحكومة المغربية في قانون المالية الخاص بالعام 2018، الاعتماد على التوظيف بالتعاقد، بغية تقليص عدد الوظائف العمومية الدائمة، وبالتالي تخفيف العبء المالي عن ميزانية الدولة، وكذلك المساهمة في جودة التعليم.

وكانت الحكومة قد انتهجت الاعتماد على التعاقد منذ عام 2016، لسد العجز في الكادر التعليمي الذي يعاني منه قطاع التعليم، وجاء في مذكرة وزارة التربية الوطنية عدد 16-866 الصادرة في نوفمبر (تشرين ثاني) 2016، أن التعاقد «لا يخول بأي شكل من الأشكال الحق في الإدماج المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية».

كما تنصّ المذكرة على «تمتع الأساتذة المتعاقدين بالحق في الأجرة التي تماثل الأجرة التي يتقاضاها الأستاذ المرتب في الدرجة الثانية (السلم 10)، إذ يتم صرفها من ميزانية الأكاديمية، كما يتمتعون بالتعويضات العائلية والتعويض عن المنطقة، والحق في الترقية في الرتبة والدرجة، عن طريق الاختيار وامتحان الكفاءة المهنية، ووفق أنساق الترقي وسنوات الأقدمية المطلوبة، وطريقة التنقيط وتقييم الأداء».

لكن ما يؤكده الأساتذة المتعاقدون ونقاباتهم أن قرار التعاقد اتخذ بناءً على الانعكاسات السلبية لآلية التوظيف بالتعاقد على المنظومة التربوية التكوينية، وعلى مردودية النظام التربوي، وهو ما دفعهم إلى خوض الاحتجاجات السابقة، وترفض الحكومة المغربية مطالبهم بإنهاء نظام التعاقد وترسيم جميع الأساتذة، معتبرة أن النظام الأساسي الذي صُودق عليه يوفر الحقوق الأساسية للأساتذة المتعاقدين، ومؤكدة أنها اعتمدت على نظام أساسي يمنح الأساتذة المتعاقدين كافة الحقوق التي يتمتع بها المستخدمون في المؤسسات العمومية، وهي حوالي 15 حقًّا من الحقوق، باستثناء تقييد الحق في الانتقال من أكاديمية جهوية إلى أخرى.

facebook

وقد حاصر المحتجون خلال اليومين الماضيين المئات من عناصر التدخل السريع، وطلبت قوات الأمن المغربية من الأساتذة رفع الاعتصام، لكن مع إصرارهم على استمرار فاعلياتهم حتى فتح حوار مباشر مع الحكومة، يتخوف المغاربة من حدوث معارك بين الطرفين في حال انتقلت الاحتجاجات إلى خطوة جديدة، ولذلك حث الكاتب الوطني لجامعة موظفي التعليم، عبد الإله الدحمان، الحكومة المغربية إلى تحمل مسئوليتها تجاه الاحتجاجات، فقال: «نرفض أي مقاربة أمنية تسيئ للشكل الاحتجاجي والنضالي الراقي، الذي تخوضه أخواتنا وإخواننا الذين فرض عليهم التعاقد»، وتابع القول: «المقاربة الأمنية لن تحل إشكالات المملكة المغربية الاجتماعية الكبرى، وبالتالي عوض أن تصطدم القوات العمومية بالشعب، على السلطات أن تقوم بواجب البحث عن الحلول المنصفة للمتضررين».

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة أخبارنا . صحيفة أخبارنا، هل ترضخ السلطة لاحتجاجات الأساتذة المتعاقدين في المغرب؟، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست